وقال أبو الفرج وابن شعبان: لا بد من ثلاثة أحجار (٢).
فرع:
في صفة استعمال الثلاثة أحجار؛ ثلاثة مذاهب:
أحدها: أن المسح بكل حجر مستوعب للمخرج.
قال الباجي: وهو قول أكثر العلماء.
وثانيها: يمسح بالأول المصفحة اليمنى، وبالثاني اليسرى، وبالثالث المسروبة (٣)، اختاره أبو إسحاق الشيرازي من الشافعية، وروى فيه أن النبي ﷺ قال: يكفي أحدكم إذا قضى حاجته أن يستنجي بثلاثة أحجار؛ حجرين للصفحتين، وحجر [ .. ](٤).
والأول أحسن؛ لأن الثالث يمكن خروجه نقياً، وفي الثاني لا يخرج نقياً؛ فلا يجزئ.
وثالثها لبعض الشافعية: يبدأ بمقدم صفحته اليمنى، فإذا انتهى أداره إلى
= وما بعدها) شريطة الإنقاء. (١) انظر: «النوادر» (١/٢٤ - ٢٥)، و «الإشراف» (١/ ٨٧)، و «التنبيه» (١/ ٢٤٥). (٢) عزاه إليهما المازري في شرح التلقين (١/ ٢٥١)، وصرح به عن أبي الفرج ابن القصار في «عيون الأدلة» (٢/ ٢٦٦) بقوله: إلا أبا الفرج المالكي فإنه قال في كتابه الحاوي: لا يقتصر على ثلاثة أحجار. (٣) انظر كلام ابن بشير في «التنبيه» (١/ ٢٤٦)، وابن شاس في «الجواهر» (١/ ٥٢). (٤) يصعب قراءتها في الأصل.