وقال ابن حبيب: لا يجوز ذلك إلا لمن لا يقدر على الماء (١).
ونقل اللخمي عن مالك ترك العمل بالاقتصار على الأحجار (٢).
قال اللخمي: وهو الحق؛ لأن أحاديث الاقتصار عليها إنما نقلت في السفر، وقياساً على طهارة الحدث لا يجوز العدول مع القدرة عليه (٣).
قال سند: الأول أصح؛ وهو قول الجماعة، وأحاديث الاستنجاء وما حكي عن مالك في ذلك فهو ما وقع في كتب [الفتوى](٤) وأصحابنا ينكرونه، ويقال إنه لا يخالف في ذلك أحد من المسلمين؛ إلا قوم من الزيدية والقاسمية.
***
* ص:(ولا بأس بالزيادة على ثلاثة أحجار إذا لم تنق).
لما تقدم من جواز الثلاثة (٥).
* ت: لا خلاف في الزيادة إذا لم تنق الثلاثة؛ غير أنه يستحب الوتر، لقوله ﵇: من استجمر فليوتر، خرجه «أبو داود»(٦).
فيتمادى إلى الخمسة، فإن لم تنق فإلى السبعة (٧).
وعن مالك في «العتبية»: إذا أنقى حجر واحد أجزأه (٨).
(١) انظر: «النوادر» (١/٢٥)، و «الزاهي» (ص ٨٩)، وعزاه إليه اللخمي في «التبصرة» (١/ ٦٩). (٢) انظر: «التبصرة» (١/ ٦٩)، وأصله في «النوادر» (١/٢٥). (٣) انظر: «التبصرة» (١/ ٦٩). (٤) كلمة غير واضحة في الأصل، والأقرب ما أثبت، انظر: «إكمال المعلم» (٢/ ٧٩). (٥) انظر: «عيون الأدلة» (٢/ ٢٦٥). (٦) جزء من حديث أبي هريرة، أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٣٥). (٧) بنحوه من كلام اللخمي في «التبصرة» (١/ ٧٢). (٨) انظر: «البيان والتحصيل» (١/ ١٥٦)، ونصر ذلك ابن القصار في «عيون الأدلة» (٢/ ٢٦٥=