للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلما خرج قال: من وضع هذا؟ قالوا: ابن عباس، قال: اللهم فقهه في الدين (١).

وخرج أيضاً عن أنس أنه قال: كان النبي إذا خرج لحاجته أجيء أنا وغلام معي بإدارة من ماء، يعني: يستنجي به (٢).

قال عياض: الميضأة: إناء يستعمل للوضوء، يسع قدر ما يتوضأ به (٣).

وأما المعنى: فهو أن الأصل في النجاسة إزالة عينها وأثرها، وذلك لا يحصل إلا بالماء، وغيره يزيل العين دون الأثر؛ فكان أفضل، ولأنه فعله ، وكان يواظب على الأفضل.

قال أبو عمر: أجمع الفقهاء على أنه أفضل، وأن غيره توسعة ورخصة في السفر والحضر (٤).

وعن بعض السلف كراهة الاستنجاء بالماء، وكرهه بعض المتأخرين؛ لأنه نوع من الطعام.

وقال ابن المسيب: هو وضوء النساء (٥).

فأعابه، يعني: أن المرأة لا يجزئها الحجر؛ [لتعدي] (٦) البول المخرج، وكذلك الحصى.


(١) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٧٥).
(٢) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (١٥٠)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٢٧١).
(٣) بنصه في «إكمال المعلم» (٢/ ٧٧).
(٤) انظر: «الاستذكار» (١/ ٢١٤).
(٥) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٨٨).
(٦) في الأصل: (لتعذر)، والمثبت أولى، وهو من «التذكرة» (١/ ٣٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>