وَتَعلُّقُ حَقِّ الغيرِ لا يَمنع؛ كما لو استنجى بِحجارةٍ مَغصوبة، وظاهرُ المذهب إِجزاءُ العَظمِ والرَّوث؛ إذا أنقى لحُصولِ المقصود.
والمشهور عن مالكٍ النَّهيُ عنه للأثر، ولأنه يلوث؛ والإسلامُ مبنيٌّ على النظافة، وعنه عدم النهي عنه (١)، وقال: ما سمعت فيه نهياً عاماً، وبإجزائه إذا وَقَع (٢).
قال (ح) وقال (ش) وابن القصار: لا يجزئ؛ لأنه غيرُ مشروع (٣).
قال ابن حبيب: لا يُعيد صلاته إذا استنجى بِعظم، أو جلد، أو بعرة، أو روثة، أو حممة، أو بِحجرٍ واحد (٤).
وقال أصبغ: يعيد في الوقت (٥)؛ لأن الاستجمار رخصةٌ بغير الماء، فلا يشرع بالمعاصي، وهذه منهي عنها.
الخامس: ما كان من النجاسة جامداً أو روثاً أو غيره:
كَرِهَه مالك، رواه ابن القاسم (٦).
وقال في رواية ابن وهب: ما سمعت فيه نهياً عاماً، ولا أرى به بأساً (٧)، ومتى كان الذي يستنجى به ينجس المحل فلا يجزئه، ويؤمر بغسل المحل، فإنها
(١) بمعناه في «إكمال المعلم» (٢/ ٧٢). (٢) بمعناه من «إكمال المعلم (٢/ ٧٢)، وانظر: «النوادر» (١/٢٣). (٣) انظر: عيون الأدلة» (٢/ ٢٨٩)، و «التجريد» (١/ ١٦١)، و «المجموع» (٣/ ٦٩). (٤) نقله عن ابن حبيب ابن رشد في «البيان والتحصيل» (١/ ٥٦). (٥) نقله عنه ابن أبي زيد في «النوادر» (١/٢٣ - ٢٤)، وابن رشد في «البيان والتحصيل» (١/ ٥٦). (٦) بنحوه في «البيان والتحصيل» (١/ ٥٥)، وانظر: «عيون الأدلة» (٢/ ٢٩٢). (٧) انظر: «البيان والتحصيل» (١/ ١١٠).