قال الأبهري: في بعض الآثار: أما العظم فزاد إخوانكم الجن، والروث زاد دوابهم (١).
وقيل: علة العظم أنه مطعوم.
وقيل: لملوسته.
وقيل: لا [يُعرى](٢) عن بقية دسم ينجس المكان (٣).
وقيل: الروثة تزيد النجاسة (٤).
وفي «أبي داود»: قدم وفد الجن على النبي ﷺ فقالوا يا محمد انه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حممة فإن الله جاعل لنا فيها رزقاً، قال: فنهى رسول الله ﷺ عن ذلك (٥).
والحمم والفحم واحدهما حممة؛ ذكره أبو عبيد.
وأما الفحم:
فظاهر المذهب: جوازه؛ لأنه يزيل عين النجاسة (٦).
وعن مالك التردد فيه؛ لأنه يسود المحل (٧).
(١) قول الأبهري هذا بتمامه من غير عزو في (الجامع) لابن يونس (١/ ١١٤)، وانظر تخريج الجزء الأول من الحديث: كتابي الإرواء رقم (٤٦)، وصحيح الجامع رقم (٧٣٢٥). (٢) حرفها غير مستقيم في الأصل، والمثبت من «إكمال المعلم» (٢/ ٧١). (٣) بنصها في «إكمال المعلم» (٢/ ٧١). (٤) ما ذكره القرافي هنا جلبه بمعناه من «إكمال المعلم» (٢/ ٧١). (٥) أخرجه من حديث ابن مسعود: أبو داود في سننه رقم (٣٩). (٦) انظر: «النوادر» (١/٢٣ - ٢٤). (٧) ذكر الخلاف عن مالك فيه القاضي عياض في «إكمال المعلم» (٢/ ٧٣).