وقال أشهب: لا تستظهر؛ كالمريضة والمرضعة ينقطع دمها ثم يأتيهما، فإنهما يجلسان قدر العادة، ولا يستظهران عنده؛ لأن المانع قائم في الكل، ومنهم من فرق بأن المرض والرضاع يقل معهما الدم، والحمل يحبسه فقط.
قال ابن العربي: معنى قول ابن القاسم: إذا رأته بعد ثلاثة أشهر تركت الصلاة إلى عشرين يوماً؛ أن ذلك ثلث الحمل، فتقعد ثلث النفاس، وبعد ستة أشهر وهو نصف الحمل فتقعد نصف النفاس ثلاثين، وضعف هذا بأن النفاس يقع بعد الولادة، وهذا قبلها مع المانع، وإنما التعليل أنه رأى غالب حيض النساء من ست إلى سبع، وذلك في ثلاثة أشهر نحو العشرين، وأيضاً فيسقط بعض الأيام أنه لا ينحبس؛ فيخرج أسرع، وكذلك التعليل إذا رأته بعد ستة أشهر، ووجه الاجتهاد نفاد الدم عن نمط العادة؛ فيجتهد فيه.
قلت: قال الأطباء: دم الحيض ينقسم ثلاثة أقسام:
ثلث يتولد منه لحم الجنين.
وثلث يتولد منه لبنه.
وثلث ينحبس حتى يخرج وقت الولادة.
وهذا يقتضي أن يقال: الدم عن عادة الشهر، فتأكد الاجتهاد، وتنقص الأيام.
***
* ص:(ولا يجوز وطء الحائض في فرجها، ولا في ما دون فرجها).