قال المازري: وسبب الاضطراب أن الحمل يحبس الدم، فإذا اندفع هل يقال الحمل يمنع من خروجه كله أم لا؟
فقال بعضهم: إنما تضاعف عادتها بقدر الشهور؛ لأن النجس اندفع.
قال أبو العباس الإبياني: إذا رأته في شهر أو شهرين [فهي](١) كمن رأته في ثلاثة أشهر، تحبس خمسة عشر يوماً؛ لأنه أقصر أيام الحيض.
قال ابن يونس: والذي ينبغي على قول مالك الذي رجع إليه: أن تجلس في الشهر والشهرين قدر أيامها والاستظهار؛ لأن الحمل لا يظهر في ذلك، فيحمل على عدم الحمل حتى يظهر في ثلاثة أشهر.
وعن ابن القاسم: إن رأته في أربعة أشهر، أو خمسة، أو ستة؛ جلست نحو العشرين، واختلف في الستة أشهر؛ هل حكمها حكم ما بعدها؟
قاله جماعة من الصقليين.
أم لا؟
قاله ابن أبي زيد وغيره.
واختار عبد الحق الأول؛ لأنها قد تضع في ستة كما تضع في تسعة، ولثبوت حجر المرض عليها في ذلك كله.
وعن مالك: إن الحائل كغيرها تجلس عادتها.
قال ابن يونس يريد والاستظهار استرابت عنده في هذا القول أم لا.