قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، وكان سبب هذه الآية ما في الحديث الصحيح: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يشاربوها، فسأل بعض أصحاب النبي ﷺ النبي ﵇ عن ذلك فأنزل الله هذه الآية، فقال النبي ﵇: اصنعوا كل شيء إلا النكاح (١).
وروي عن مالك عن زيد بن أسلم أن رجلاً سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: تشد عليها إزارها، ثم شأنك بأعلاها (٢).
وفي «مسلم»: أن النبي ﷺ كان يباشر نساءه وهن حيض من فوق الإزار (٣).
وانعقد الإجماع على تحريم الوطء في الفرج، حكاه عبد الوهاب (٤).
وما دون الفرج حرمه مالك (٥) لظاهر الآية، بناء على أن الحيض اسم زمان، أو مصدر، أو سد للذريعة، أو للأحاديث السابقة.
وعن أبي داود: كان رسول الله ﷺ يباشر المرأة من نسائه وهي حائض؛ إذا كان عليها إزار يبلغ أنصاف الفخذين أو الركبتين.
وجوز ابن حبيب، وأصبغ (٦) إذا اجتنبت الفرج، لقوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ
(١) تقدم تخريجه، انظر: (١/ ٣٤٤). (٢) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٤٦). (٣) سبق تخرجه آنفاً، انظر: (١/ ٣٤٤). (٤) انظر: «الإشراف» (١/ ١٩٦). (٥) انظر: «المدونة» (١/ ٥٢). (٦) انظر: «النوادر» (١/ ١٣٠).