قال مالك في المجموعة: إذا رأت المستحاضة دماً لا تشك فيه أنه حيض لم تصل، فإن تمادى استظهرت بثلاثة أيام على أيامها، وإن عاودها دم الاستحاضة بعد أيام حيضتها؛ صلت [بعد](١) استظهار.
يريد: بعد أن تغتسل (٢).
وعن ابن القاسم في الموازية: لا تستظهر؛ لأنها لما تقدمت الاستحاضة جهل ما في أيام العادة، ورد الزائد إلى أصل وهو الاستحاضة، بخلاف الحيضة الأولى التي لم تنقلها (٣) استحاضة.
فإن أشكل أمر الدم:
قال مطرف في «الواضحة»: تجلس خمسة عشر يوماً.
وقال ابن مسلمة: مقدار عادتها بغير استظهار.
وقيل: تستظهر بثلاثة أيام.
وقول ابن الجلاب لا تراعى صفة الدم في ابتداء الحيض؛ لأن جميع الأنواع في الابتداء حيض، وإنما تراعى صفته عند الإشكال؛ هل هو حيض أو استحاضة؟
فَرْع:
إذا رأت الدم بعد سن الحيض:
(١) في «التذكرة» (١/ ٣٤٩): (بغير). (٢) انظر: «الجامع» (١/ ٢١٨). (٣) كذا في الأصل، والأقرب: (تتقدمها).