للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كانت حائضاً، وإن لم يتغير كانت مستحاضة أبداً بعد الحيض الأول، ولا تراعي صفة الدم في ابتداء الحيض).

* ت لنا: قوله في حديث فاطمة بنت أبي جحش (١): «إذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي» (٢)، فأوجب عليها الصلاة مطلقاً حتى تتيقن الحيض.

وزاد «أبو داود» في دم الحيض: أسود يعرف، فإذا كان فأمسكي عن الصلاة، وإن كان الآخر فتوضئي وصلي (٣).

ولأن الحيض إذا [طرأ] (٤) لا يخفى في العادة لعفونته؛ فلا يتعين الحكم حتى يأتي الوصف الذي علق الشرط عليه؛ كالمني مع المذي، ولأن الأيام ليست موجبة بل الدم، وإنما هي ظروف، واعتبار المقصود أولى، ولا تكون حائضاً إلا بشرطين.

وقال (ح): تعتبر أيام العادة من كل شهر دون التغير.

وقال (ش): يعتبر التمييز في المميزة، والأيام في غيرها، لقوله : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة (٥).

جوابه: أن الحيضة الدم لا أيامها.

قال الخطابي: الحيضة - بكسر الحاء - هي الحيض، وبفتحها الدفعة من الدم (٦).


(١) في «التذكرة»: (حبيش) (١/ ٣٤٧).
(٢) سبق تخريجه، انظر: (١/ ٣٣٥).
(٣) تقدم تخريجه سابقاً، انظر: (١/ ٣٥٧).
(٤) في الأصل: (طهر) وهو خطأ ظاهر، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٣٣٩).
(٥) سبق تخريجه آنفاً.
(٦) انظر: «غريب الحديث» (٣/ ٢٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>