للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال مالك: يسأل النساء عنها، فإن كان مثلها يحيض فهو حيض، وكذلك التي ينقطع دمها سنين ثم ترى صفرة، فإن تمادى بها فهي مستحاضة، وإن قلن مثلها لا يحيض؛ فهو لغو.

قال ابن حبيب: إذا قلنا مثلها لا يحيض صلت واغتسلت إذا انقطع الدم.

وذكر اللخمي أنه قال: تترك الصلاة، وإن طلقها زوجها خير على الرجعة؛ لأن الله تعالى منع المتقرب إليه بالصلاة والصوم مع الحيض في صغر أو كبر، ومنع الوطأ فيه، ولا يختلف أنها لا تعتد به بل بالأشهر.

قلت: هذا إشكال إذا اشترطنا في أيام الحيض تغير الدم، وهو أن الحيض في النساء غير منضبط؛ بل مختلف الألوان، والروائح، وغير ذلك، بحسب أمزجتهن، وكذلك يختلف بحسب اختلاف أحوال المرأة في فرجها، في دم استحاضة يكون دم الحيض لامرأة أخرى، فكيف يشترط صفة خاصة قد لا تقع لها في حيضتها إلى آخر عمرها؟

وأما الأيام فهي مظنة الحيض؛ فاعتمد عليها، وإنما لا يصح بحثنا مع الفرق أن لو كان دم الحيض منضبطاً يدور الحكم معه وجوداً وعدماً.

***

* ص: (والحامل تحيض، وحكمها في حيضتها حكم الحائل).

* ت: المشهور أن الحامل إذا رأت دماً كان حيضاً.

وقال الداودي من أصحابنا: هو مشكوك فيه، فيحتاط في الصلاة والصوم، ولا توطأ.

<<  <  ج: ص:  >  >>