وقال ابن المعذل في المبسوط:[هي](١) الدفعة من دم الحيضة، لا يتصل بها من الحيض ما يكون حيضاً (٢).
ووافق مالك (ح)(ش) في الصفرة والكدرة والغبرة؛ إذا لم تر قبل الطهر.
وقال أبو يوسف: لا يكون حيضاً؛ إلا أن يتقدمها دم يوم وليلة.
والقصة البيضاء: ماء أبيض يشبه المني؛ قاله مالك (٣).
وقال ابن القاسم: يشبه البول، وإنه يختلف حاله.
وتطهر المرأة به تارة، [وبالجفوف أخرى](٤)، على اختلاف العادة في ذلك، فمن اعتادت شيئاً طهرت به.
فإن رأت غيره فهل تطهر أم لا؟
قال ابن القاسم: القصة البيضاء أبلغ من الجفوف، فمن اعتادت الجفوف طهرت بالقصة، أو القصة لم تطهر بالجفوف (٥)، [وقد](٦) يتحلل (٧) بالدمين، والقصة صفرة الجسد ليس بعدها كدرة.
وعكس ابن عبد الحكم (٨)؛ لأن الدم يرق، ثم يجف.
(١) في الأصل: (في) ولا معنى لها، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٣١٤). (٢) انظر ما سبق: «المنتقى» (١/ ٤٤٢ - ٤٤٣). (٣) هذه رواية علي عن مالك من «المجموعة»، ذكرها ابن أبي زيد في «النوادر» (١/ ١٢٨). (٤) في الأصل: (بالجفوف وأخرى) وهو خطأ، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٣١٤). (٥) انظر: «النوادر» (١/ ١٢٨). (٦) في الأصل: (قد)، والمثبت أولى. (٧) كذا في الأصل، وفي «التذكرة» (يتخلل) (١/ ٣١٤). (٨) انظر: «المختصر الكبير» (ص ٦٥).