* ص: (الصفرة والكدرة حيض).
* ت: وفي «الموطأ»: عن عائشة ﵂ أن النساء كن يبعثن إليها بالدرجة في الكرسف وفيه الصفرة فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء (١).
قال الباجي: تريد: الطهر من الحيضة (٢).
والدرجة: جمع درج، والكرسف: القطن، اختير للاستبراء؛ لنقائه وتنشيفه الرطوبات (٣).
ولم يرو عنها في ذلك استفصال.
قال سند: ما لا يكون حيضاً إذا خرج في غيره؛ كالدم.
وأما ما في «البخاري»: عن أم عطية قالت: كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الحيض شيئاً (٤)، وهو يعضد التأويل.
قال الباجي: وكذلك الغبرة؛ كل ذلك عند مالك حيض، إذا رؤي بين الطهرين حيض أو نفاس لا بعده، وإن رأته المستحاضة فهو استحاضة.
وما رؤي بعد الطهر من حيض أو نفاس من قطرة دم أو غسالة:
قال عبد الملك: لا يوجب غسلاً؛ بل الوضوء، وهو التَّرِيَّة.
وقيل: التَّرِيَّة: الماء المتغير؛ وهو دون الصفرة (٥).
(١) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٨٩).(٢) انظر: «المنتقى» (١/ ٤٤١).(٣) انظر: «شرح مشكلات موطأ مالك» لعلي القاري (١/ ٢٧٢)، و «المنتقى» (١/ ٤٤٢).(٤) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٣٢٦).(٥) انظر: «شرح غريب ألفاظ المدونة» (ص ٢١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute