وفي «مسلم»: جاءت فاطمة بنت أبي جحش إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني امرأة استحاض فلا أطهر، أفأدعُ الصلاة؟ فقال:«لا، إنما ذلك عرق، وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي»(١).
زاد «الترمذي»: «[وتوضئي](٢) لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت» (٣).
فعلق الحكم على وجود المطلق من غير تحديد.
ولأن المبتدأة تترك الصلاة بأقل ذلك اتفاقاً، فلو لم يكن حيضاً لما تركت الصلاة [المتيقنة](٤) بدم مشكوك فيه، ومدرك أقله وأكثره عوائد النساء.
وروي أنه ﵇ قال:«أقل الحيض ثلاثة أيام»(٥)، وهو ضعيف.
وقال (ح)(ش): لا يكون حيضاً في الصلاة إلا ما كان في العدة والاستبراء.
فحدده (ح) بثلاثة أيام (٦)، فما نقص فليس بحيض.
وروي (٧) عن مالك في العدة والاستبراء؛ لا في ترك الصلاة (٨).
(١) أخرجه من حديث عائشة: البخاري في صحيحه مختصرأ رقم (٣٣١)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٧٥٣). (٢) في الأصل: (وتوضأ) وهو خطأ بيّن. (٣) أخرجه الترمذي في «سننه» رقم (١٢٥). (٤) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت أقرب للسياق. (٥) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» رقم (٧٥٨٦)، والهيثمي في «مجمع الزوائد» رقم (١٥٣٥). (٦) أنظر: «أحكام القرآن» للجصاص (١/ ٤١٠)، و «بدائع الصنائع» (١/ ٢٨٨). (٧) يقصد: روي مثله عن مالك في الاعتبار بثلاثة أيام. (٨) صرح به بحرفه ابن القصار في «عيون الأدلة» (٣/ ٤٩٠).