قال ابن خويز منداد تفرقة مالك بين الصلاة والعدة استحسان، والقياس أن الدفعة فيها حيض، [فتنقضي](٢) العدة في عشرة أيام وبعض يوم (٣).
قال سند المعروف من المذهب الفرق بينهما (٤).
بسبب أن مقصود العدة براءة الرحم؛ [ولا](٥) يحصل بالدفعة، لأن الحامل إذا وضعت أحد الولدين كان الدم السائل حينئذ يمنع الصلاة ولا يبيح المرأة، فإذا لم يستلزم براءة الرحم لم يبح المرأة بالشك، ويكون الجهل بالبراءة كالعلم بالشغل، كما كان الجهل بالتماثل في الربا كالعلم بالتفاضل في بيع صبرة بر [بصبرة بر](٦).
ولأن الدم ينافي الصلاة بذاته، لأن المستقذرة لا تصلح للتقرب، وهو في العدة بدلالته لا بذاته، بدليل أن غيره يقوم مقامه في الدلالة من الشهور وغيرها، ولا يقوم مقامه في منع الصلاة [والصوم](٧) شيء، فحينئذ قد يمنع العبادة ما لا يكون عدة.
[وإنما فرق بين العدد وغيرها استظهاراً في العدة، واحتياطاً للنسب](٨)،
(١) انظر: «المجموع» (٣/ ٣٩٩)، و «الحاوي الكبير» (١/ ٤٣٢). (٢) في الأصل: (فتقتضي) ولا معنى لها، والمثبت مستفاد من «التذكرة» (١/ ٣١١)، و «الذخيرة». (١/ ٣٧٣) (٣) ذكره عنه في «الذخيرة» (١/ ٣٧٣). (٤) انظر: «الذخيرة» (١/ ٣٧٣). (٥) في الأصل: (لا)، والمثبت أتم للمعنى. (٦) ما بين المعقوفتين يصعب قراءته في الأصل، وقد استدركته من «التذكرة» (١/ ٣١١). (٧) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٣١٢). (٨) ثبت في الأصل: ولأن العدة احتياطاً للنسب ولا معنى لها، وقد لخصها القرافي من كلام=