للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فرع:

قال سحنون في «العتبية»: يجوز الركوب بالمهاميز، وللمسافر المسح عليهما، ولا يتركهما؛ لأن المسح مبني على التخفيف (١)، وهما حائلان يحتاج إليهما، والإيعاب (٢) غير واجب.

***

* ص: (ولا بأس بالمسح على خفين واسعين).

* ت: اتفق القائلون بالمسح عليه في الواسعين؛ قاله سند، لأنه يمكن متابعة المشي فيها، ولأن المشقة وإن كانت سبب الإباحة فقد تخفى مع بقاء الرخصة، كالقصر للملك الخافية مشقته، ومسح راكب السفينة اكتفاء بالظنة، ولأن التزام الناس الضيق حرج، وإنما يخرج في الواسع إذا خرج العقب وأكثر الرجل يبقى فيه؛ والحكم للأغلب، ولأن العادة أن الناس لا بد أن يكون فيهم من خفه كذلك؛ فيكون هذا كالمجمع عليه في عصر الصحابة، كما تقدم في الفتق اليسير، ولأن النصوص دلت على الجواز مطلقاً من غير تفريق.

***

* ص: (فإن أخرج رجليه من قدم الخف إلى ساقه بطل مسحه).

لأنه في حكم المخلوع حينئذ، ووجب عليه غسل رجليه.

(فإن خرج عقبه إلى ساق الخف فلا شيء عليه).

لأن الحكم للغالب (٣).


(١) بنحوه في «النوادر» (١/ ٩٥)، و «البيان والتحصيل» (١/ ١٧٥ - ١٧٦).
(٢) في الأصل: (ولا يستعاد) وهو خطأ، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٢١٣).
(٣) انظر: «المدونة» (١/٤١)، و «الجامع» (١/ ٣٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>