للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في موضعه.

قال المازري: الجمهور على بطلان طهارة الرجلين بالخلع؛ فيجددان.

وقال داود: لا يبطل؛ قياساً على حلق شعر الرأس بعد الوضوء.

وجوابه: الفرق [عندنا أن المسح] (١) هنالك أصل، وهنا بدل؛ فيرجع إلى المبدل عند وجوده، ومعارض بالقياس على الجبيرة (٢).

فإن نزع أحد الخفين الأسفلين:

فقال ابن القاسم في «العتبية»: يمسح على الأسفل من [تلك] (٣) الرجل ويجزئه (٤)؛ لأنه الذي ظهر فيه البدل، وقياساً على ما إذا كان أحد الخفين بلفافة والآخر بغير لفافة، أو قياساً على ما إذا لبس في رجل خفاً وفي الآخر خفين.

وقال سحنون: ينزع الآخر ويمسح الأسفلين (٥)؛ قياساً على نزع أحد الأسفلين على الرجل ينزع للآخر، والخفان في حكم الخف الواحد، ولأن تحت الخف الباقي خف بعضه المسح، وتحت الخف الذي بقي بعد النزع الرجل، وحكمها الغسل، فقد صار ما تحت الخفين مختلفاً؛ وهو خلاف موطن الإجماع، وابن القاسم يلاحظ الخفين؛ وحكمهما واحد، ولا يعتبر ما تحتها.


(١) اضطرب موضع المعقوفتين في الأصل، واستدركت معناه من التذكرة (١/ ٢١١)، ويقصد بالمسح هنا: (مسح الرأس).
(٢) انظره بنحوه «شرح التلقين» (١/ ٣١٥).
(٣) في الأصل: (ذلك)، والمثبت أقرب.
(٤) قريباً منه في «النوادر» (١/ ٩٦)، و «البيان والتحصيل» (١/ ١٤٣ - ١٤٤).
(٥) بنصه في «النوادر» (١/ ٩٦)، وانظر: «الجامع» (١/ ٣٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>