للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخف الواحد، ومنع القياس على الرخص، ولم يمسح إلا على خف واحد، أو يقال: الثغور الباردة يحتاج فيها لذلك ضرورة، والقياس على الرخص جائز.

***

* ص: (فإن مسح على الأعليين ثم خلعهما؛ مسح على الأسفلين).

لتعيينهما حينئذ، أو كما لو نزع الجبيرة والخف عن الرجل.

فإن نزع الأعليين غسل رجليه:

لتعيين البدل وهو الغسل بذهاب الخف.

فإن أخر ذلك ناسياً غسلهما حين يذكر:

لأن تفريقه الطهارة ناسياً لا يضر.

وإن أخر ذلك عامداً استأنف الوضوء:

لوجوب الحوالة مع الذكر.

* ت: قال الباجي: الشاذ أنه ينتقض وضوءه إذا نزع الأسفلين؛ لأن بالنزع انتقضت الطهارة في الرجلين، فيصير محدثاً مطلقاً لأن الحدث لا يتبعض، وكما لا يرتفع في عضو دون عضو لأن الموالاة واجبة مطلقاً فيبطل الوضوء لبطلانها (١).

وجوابه: أن الخلع ليس حدثاً يجده؛ بل يصير كأنه غسل جميع أعضائه إلا رجليه، فإذا غسلهما كملت طهارته، فكما لا يقال إذا بقي رجلاً وهو يتوضأ تجدد حدث فكذلك هاهنا، وأما الموالاة فلا تجب إلا مع [الذكر] (٢) كما تقدم تقريره


(١) انظر: «المنتقى» (١/ ٣٦٥).
(٢) زيادة يقتضيها المعنى، وخرم موضعها من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>