للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فرع:

[باب جواز المسح على الخفين]

وفي صفة المسح طرق ثلاثة:

قال ابن القاسم في المدونة: أرانا مالك المسح على الخفين، فوضع يده اليمنى على أطراف أصابعه من ظاهر [قدمه] (١)، وأطراف اليسرى من تحت أصابعه من باطن خفه فأمرهما على موضع الوضوء؛ من أصل الساق [حذو] (٢) [الكعبين] (٣) (٤).

قال ابن شبلون: وعلى هذا تكون يده اليمنى على ظاهر رجليه جميعا (٥).

وفي «الواضحة» عن مالك: يجعل يده اليمنى على ظاهر أطراف أصابع رجله اليمنى، ويده اليسرى تحتها، ويمرهما لموضع الوضوء؛ ثم يجعل يده اليمنى تحت أصابع رجله اليسرى، ويده اليسرى فوقها، ويمرهما لموضع الوضوء.

وإليه ذهب أبو محمد؛ ونقله في «مختصره» (٦)، لأنه أيسر، ويبعد اليمنى عن موضع الوسخ، و [حت] (٧) اليسرى به الذي هو الأسفل، وتحصل البداية [بالأعلى] (٨)، وهو ظاهر قوله تعالى: ﴿إِلَى الْكَعْبَينِ﴾، فجعلهما الغاية، فالبداية تقابلهما.


(١) في الأصل: «قدميه»، والمثبت لفظ «المدونة» (١/ ١٤٦).
(٢) في الأصل: (وحذو)، وحذف الواو أولى، وهو لفظ «المدونة» (١/ ١٤٦).
(٣) في «التذكرة»: (العقبين)، والمثبت لفظ «المدونة».
(٤) بنحوه في «المدونة» (١/ ١٤٦)، و «النوادر» (١/ ٩٤).
(٥) انظر: «الجامع» (١/ ١٧٠).
(٦) انظر: «اختصار المدونة» (١/ ٧٨).
(٧) كذا في الأصل.
(٨) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت أقرب للمعنى.

<<  <  ج: ص:  >  >>