وقال ابن نافع: يُعيد أبداً؛ نظراً للمبدل منه وهو الغسل، وقياساً على الجبيرة إذا أخل يمسح بعضها (١).
قال سند: وقول مالك: لا يجزئ الأعلى عن الأسفل؛ يحتمل تحصيل الكمال ولا تصح به صلاة كما قال ابن نافع (٢).
فإن اقتصر على الأسفل:
فالمشهور: عدم الإجزاء، وعليه جمهور الفقهاء (٣).
وذكر ابن يونس عن أشهب الإجزاء؛ قياساً على مسح الرأس، إذا [مسح](٤) ثلثه، ولأن المسح مبني على التخفيف، ولأن الأسفل في حكم النعل؛ لا الخف، لأن المحرم لا يلزمه فدية، ويلزمه في الخف؛ إذا كان له ظاهر دون أسفل؛ فتعلق الحكم بالأعلى مطلقاً، ولأنه [لم](٥) يرد حديث بالاقتصار عليه (٦)، [وورد](٧) في الاقتصار على الأعلى (٨).
قال ابن يونس: وهو خرق إجماع الصحابة.
***
(١) انظر: «شرح التلقين» (١/ ٣١٩). (٢) انظر: «اختصار المدونة» (١/ ٧٨)، و «النوادر» (١/ ٩٩). (٣) انظر: «النوادر» (١/ ٩٥). (٤) في الأصل: (ترك)، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٢٠٢). (٥) زيادة يقتضيها المعنى. (٦) يقصد: على الأسفل. (٧) في الأصل: (ورد)، وزيادة الواو يقتضيها السياق. (٨) انظر: «الجامع» (١/ ١٧٢)، و «شرح التلقين» (١/ ٣٢٠).