للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رفع الحدث على وجه الندب.

وقال القاضي عبد الوهاب: لا يستبيح شيئاً بذلك؛ لأنه لم ينو رفع الحدث، ولا فعله يستلزم رفع الحدث، وأما ما لا يندب الوضوء فيه فلا يفعل به شيئاً.

فرع

قال القاضي عبد الوهاب: الغسل كالوضوء؛ إن نوى به قراءة القرآن طاهراً؛ أجزأه من جنابته، لأن قراءة القرآن تستلزم رفع الجنابة، ولا أحفظ فيه نصاً، ويحتمل بقاء الجنابة؛ لأنَّ منويه لا يشترط فيه الغسل، وأما إن نوى قراءة القرآن في المصحف ارتفعت الجنابة؛ لأنه شرط مس المصحف (١).

*ص: (من توضأ مجدّداً، ثم ذكر أنه كان محدثاً لم يجزه وضوؤه، لأنَّه قصد به الفضيلة، ولم يُرد به رفع الحدث عن نفسه).

*ت: عن أشهب في «النوادر»: يجزئه؛ لأنه نوى الفضيلة، ولا تحصل إلا مع رفع الحدث لما يستلزم رفع الحدث، ولأنه إنما أمر بالتجديد للصلاة لا للتنظيف، وطهارة الصلاة من الحدث، ولأنها صورة الطهارة الرافعة، فإذا صادفت حدثاً رفعته، كمن توضأ لصلاة [٧/ ب] مخصوصة ذاهل عن رفع الحدث مطلقاً؛ فإنه يجزئه، فإن الصلاة المعينة تستلزم رفع الحدث (٢).

وقال ابن القاسم: إن اغتسل بنية إن كان به جنابة نسيها فهذا لا يجزئه (٣)،


(١) انظر: «المنتقى» (١/ ١١٨ - ١١٩).
(٢) انظر: «التبصرة» (١/ ١٣٧ - ١٣٨).
(٣) «النوادر» (١/٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>