للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للتردد في النية، ومن شرطها الجزم.

وقال عيسى: يجزئه (١)؛ لأنها طهارة متعلقة برفع الحدث، فأشبهت ما يتضمن رفع الحدث (٢).

والفرق بين المجدد والمعيد في جماعة يتذكران الأولى كانت على غير وضوء؛ أنه لا يدري [أيتهما صلّى] (٣)، فلم تتعين نية الفضيلة، والمجدد عين الفضيلة؛ فلا تجديد، بخلاف الأولى.

قلت: قال اللخمي: والتجديد إنما يندب إليه إذا صلّى بالطهارة الأولى صلاة؛ وإلا فتحرم، لأنه يصير ستة في كل عضو، والزيادة على الثلاث محرمة (٤).

*ص: (ولا ينوب غسل الجمعة عن غسل الجنابة؛ لأن المندوب لا يجزئ على الواجب، وينوب غسل الجنابة عن غسل الجمعة إذا قصد به ذلك).

لأنَّ الأعلى يجزئ عن الأدنى، ولأن مقصود غسل الجمعة التنظيف؛ وهو حاصل، فإن اغتسل لجمعته ناسياً لجنابة لم ينب له عن غسل جمعته؛ لأنَّ الفضيلة إنما تفعل بعد رفع الحدث، فلا تصح قبله، ولا عن جنابته لعدم القصد إليها.

وقال محمد بن مسلمة: يجزئه غسل جمعته عن جنابته (٥)؛ لأنَّ القصد إلى الفضيلة المستلزمة للفريضة قصد للفريضة، كما إذا قصد الصلاة ولم يقصد رفع


(١) «النوادر» (١/٤٧).
(٢) انظر: «النوادر» (١/٤٦ - ٤٧).
(٣) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٧٤).
(٤) انظر كلامه: «التبصرة» (١/ ١٣٨ - ١٣٩).
(٥) انظر: «المنتقى» (١/ ٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>