في ترك السنن متعمداً، والإعادة وإن كانت واجبة فإنا نأمره بها على وجه الندب، كما نأمره بذلك في ترك السنن، وأما على القول بأنه مستحب لا نأمره بإعادة الصلاة بل يستحب إعادة الوضوء دون الاستحباب الأول إذا قلنا بالسنة، وإذا أوجبنا إعادة الوضوء مرتباً فإن كان بالقرب: بنى على الوضوء الذي يصح معه الترتيب دون إعادة؛ مثل: أن يغسل رجليه ويختم بغسل وجهه، لا يعيد غسل وجهه، ويُعيد ما سواه مرتباً ليحصل الوضوء مرتباً متوالياً لأجل القُرب، وإن بَعدَ وكان متعمداً ابتدأ الوضوء لتحصل الموالاة، والإخلال بالموالاة عمداً يبطل الوضوء، وإن كان ناسياً بناه على الذي يصح الترتيب معه (١)(٢).
[فرع]
إن نكس المسنون فقدم الوجه على المضمضة ساهياً لم يُعد غسل وجهه؛ قاله ابن حبيب.
أو عمداً أو جهلاً؛ قال ابن حبيب يبتدئ، وسوى بين المفروض والمسنون؛ إلا أن عنده يجزئه ويبتدئ الوضوء لما يستقبل، ورآه من باب التلاعب فلا يقر عليه (٣).
قلت: رأيت بعض الفقهاء يقول: يؤمر بالإعادة لما يستقبل في السنن دون الفضائل، والذي يعاد أربعة المضمضة والاستنشاق، ومسح الأذنين، والترتيب، لأنها لم يثبت لها بدل، بخلاف تجديد الماء لأذنيه؛ بدله بلل الرأس، وغسل يديه؛ أبدلهما غسل الوضوء، وإذا لم يرد يده في مسح [٦/ ب] رأسه حصل
(١) كذا في الأصل، وفي مطبوع «شرح التلقين»، و «التذكرة» (١/ ٦٠): (دونه). (٢) هذا النص بطوله نقله القرافي من «شرح التلقين» (١/ ١٦٤ - ١٦٥). (٣) انظر: «النوادر» (١/٣٣).