وعن الثالث: أن المسح في معنى الغسل، فلا تنافر سلمناه؛ لكن يحمل على الندب، وتحصل المناسبة؛ وهو الجواب عن الرابع.
وعن الخامس: أن الاشارة إلى الفعل مرة واحدة لأنه المذكور، ومن ادعى خلاف ذلك عليه الدليل، ثم يتأكد ما ذكرناه بتقدم أصناف الزكاة بعضها على بعض، مع وجود العطف بالواو، وتبدية الأطراف بأوائل الأعضاء أنها لا تجب مع دلالة اللفظ عليها من جهة ﴿إلى﴾ التي للغاية.
*ص:(فمن نكس وضوؤه، ثم ذكر ذلك قبل صلاته؛ رتبه ثم صلى).
ليوقع الصلاة كاملة السنن.
وإن ذكره بعد الصلاة رتبه لما يستقبل.
لتقع الصلوات المستقبلة كاملة السنن، ولم يعد صلاته لأنه لم يفت منها واجب، وإلا استوى السنة والفرض.
*ت: قال في «المدونة»: إذا نَكَّسَ يُعِيدُ الوضوء أحبُّ إليَّ، وما أدري ما وجوبه (١).
وهو عام في السهو والعمد لأنه لم يفصل، والإعادة لتحصيل الكمال، وقد اختلت الموالاة لأن الوضوء إنما تم الآن؛ فيعيد ليحصل الترتيب والموالاة.
وفي «تهذيب الطالب»(٢): قيل: معنى مسألة «المدونة» إذا فعل جهلاً أو
(١) انظر: «المدونة» (١/ ١٢٣). (٢) يقصد كتاب «تهذيب الطالب وفائدة الراغب على المدونة» لأبي محمد عبد الحق بن محمد بن هارون الصقلي (ت: ٤٦٦ هـ)، وقد خُدم منه جزء بدايةً من كتاب الرهن، إلى نهاية الكتاب.