للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

*ت: المشهور من المذهب أن الترتيب سنة (١).

وعن ابن مسلمة، وابن زياد وجوبه؛ لوجوه:

*الأولى: أن الله تعالى رتبه بالحقيقة الزمانية بالتقديم والتأخير في ذكر الصفا والمروة في الحج، فوجب اعتقاد وجوب الترتيب.

*الثاني: أن الله تعالى رتب الوجه بالفاء عند إرادة القيام للصلاة؛ فوجب أن يكون الوجه هو الأول، ويرتب الباقي، إما لأنه لا قائل بالفرق، وإما لأنَّ العطف يقتضي التشريك في حكم الأول.

*وثالثها: الآية أدخلت ممسوحاً بين مغسولين وهو خلاف المناسبة، فلا بد لذلك من غرض وهو الترتيب، لأن الأصل عدم غيره.

*ورابعها: أن المناسبة تقتضي عطف الأقرب إلى الشيء عليه، والأقرب للوجه الرأس، فلما عدل عن هذه المناسبة دلّ ذلك على قصد الترتيب، وإلا تركت المناسبة لا لفائدة.

*وخامسها: أنه توضأ مرتباً وقال: «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به» (٢).

والجواب (٣) عن الأول: أنه يكفي في حسن ذلك الندبية، والنزاع إنما هو في الوجوب.

وعن الثاني: أن الفاء لترتيب الجزاء؛ وهو المجموع لا أجزاءه.


(١) انظر: «التنبيه» (١/ ٢٦٢)، و «الإشراف» (١/٥٠)، و «الجواهر» (١/٤٣).
(٢) سبق تخريجه، انظر: (١/ ١٣١).
(٣) ممن أجاب عن هذه الوجوه ابن يونس في كتابه «الجامع» (١/٣٩ - ٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>