*الأولى: أن الله تعالى رتبه بالحقيقة الزمانية بالتقديم والتأخير في ذكر الصفا والمروة في الحج، فوجب اعتقاد وجوب الترتيب.
*الثاني: أن الله تعالى رتب الوجه بالفاء عند إرادة القيام للصلاة؛ فوجب أن يكون الوجه هو الأول، ويرتب الباقي، إما لأنه لا قائل بالفرق، وإما لأنَّ العطف يقتضي التشريك في حكم الأول.
*وثالثها: الآية أدخلت ممسوحاً بين مغسولين وهو خلاف المناسبة، فلا بد لذلك من غرض وهو الترتيب، لأن الأصل عدم غيره.
*ورابعها: أن المناسبة تقتضي عطف الأقرب إلى الشيء عليه، والأقرب للوجه الرأس، فلما عدل عن هذه المناسبة دلّ ذلك على قصد الترتيب، وإلا تركت المناسبة لا لفائدة.
*وخامسها: أنه ﵇ توضأ مرتباً وقال: «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به»(٢).
والجواب (٣) عن الأول: أنه يكفي في حسن ذلك الندبية، والنزاع إنما هو في الوجوب.
وعن الثاني: أن الفاء لترتيب الجزاء؛ وهو المجموع لا أجزاءه.
(١) انظر: «التنبيه» (١/ ٢٦٢)، و «الإشراف» (١/٥٠)، و «الجواهر» (١/٤٣). (٢) سبق تخريجه، انظر: (١/ ١٣١). (٣) ممن أجاب عن هذه الوجوه ابن يونس في كتابه «الجامع» (١/٣٩ - ٤٠).