للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

*ص: (ومن تعمد تفرّق وضوؤه أو غسله أو تيممه لم يجزه، ووجبت عليه الإعادة).

لما تقدم من أدلة الوجوب، وأما ما تقدم من تفرقة ابن عمر تأخر المسح على خفيه (١)، فيحمل على أنه عجز الماء، أو نسي المسح.

*ص: (وترتيب الوضوء مستحب غير مستحق).

لأن الآية عدل فيها عن الفاء المرتبة إلى الواو التي لا تقتضي الترتيب؛ إلا مطلق الاجتماع في الفعل، وهو دليل عدم الترتيب (٢).

وروي أنه : توضأ فغسل وجهه وذراعيه، ثم غسل رجليه، ثم مسح رأسه.

وفي (البخاري): أنه بدأ بيديه قبل وجهه في التيمم (٣).

والخلاف في الكل واحد.

وعن علي بن أبي طالب أنه قال: إذا أسبغتُ الوضوء فلا أبالي بأي أعضاء بدأت. خرجه الدارقطني عنه (٤)، وعن ابن مسعود (٥).

وقياساً على الغسل، ولأنه تقديم وتأخير، فلم يمنع كتقديم اليمنى على اليسرى (٦).


(١) انظر: «الموطأ» رقم (١٠١).
(٢) انظر: «المعونة» (١/ ١٢٦).
(٣) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٣٤٧).
(٤) أخرجه الدارقطني في «سننه» رقم (٢٩٣).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٤١٩).
(٦) هذا ما قرره القاضي عبد الوهاب في «المعونة» (١/ ١٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>