إذا وقع المسح الممنوع جهلاً فأُخبر به فنزع بالقرب؛ مسح رأسه وأعاد رجليه، ولا يشبه من فرق وضوءه لأنه كان يعتقد أنه يجزئه، وإن طال ابتدأ الوضوء؛ لأن الجاهل كالعامد لا كالساهي، فإن فعل ذلك سهواً مسح رأسه متى ذكر، فإن كان بالقرب غسل رجليه، وإن تباعد مسح.
*ص:(والاختيار في صفة مسح الرأس: أن يأخذ الماء بيديه ثم يرسله، ثم يبدأ بيديه، فيلصق طرفيهما من مقدم رأسه، ثم يذهب بهما إلى قفاه، ويرفع راحتيه عن فوديه، ثم يردهما إلى مقدمه، ويلصق راحتيه بفوديه، ويفرق أصابع يديه).
*ت: قال القاضي عبد الوهاب: سألته عن هذه الصفة فقال: إنما قلتها لئلا يتكرر المسح، ولا يؤمر بتكراره (١).
قال القاضي وسألت شيخنا أبا الحسن ابن القصار عن ذلك فقال: هذا غير محفوظ عن مالك ولا أحد من أصحابه، والتكرار إنما يمنع بماء جديد، أما بماء واحد فلا يمنعه أصحابنا (٢).
والمختار في المسح:
أن يبدأ من أول منابت الشعر، ويمر بيديه إلى قفاه، وقد استوعب جميع رأسه، ويجعل إبهاميه خلف أذنيه، وراحتاه على فوديه، وأصابعه ملتقية على ناصيته، ثم يرد يديه إلى حيث بدأ.
(١) انظر: «الإشراف» (١/ ١١٩). (٢) نقل قول القاضي عبد الوهاب بطوله ابن شاس في «الجواهر» (١/٤٤).