*ص:(لا يجوز المسح على الخمار، ولا العمامة، ولا الحناء).
لأن الآية اقتضت المسح بالرأس نفسها، وماسح الحائل لم يمسحها، وأحاديث تقتضي المباشرة أيضاً كما تقدم لفظها، ولأن الوجه لا يجزئ مسح حائله؛ فكذلك الرأس.
وقال ابن حنبل: يمسح على الخمار، والعمامة، والحناء؛ لما روى أبو داود أنه ﵇ مسح على عمامته (١)، وقياساً على الخفين بطريق الأولى، لأنَّ فرْضَهُما الغسل، فليجز فيما فرضه أولى؛ لأنه أخف.
*والجواب عن الأول: منع الصحة، سلمنا الصحة؛ لكنه واقعة عين، فيحتمل أن يكون لضرورة مرض أو نحوه، فيكون كالجبيرة وهو الظاهر؛ لأنَّ الإعادة واردة بضد ذلك.
*وعن الثاني: الفرق بأن نزع الخف يعسر، والمسح تحت العمامة لا يعسر، ونزعها أيضاً وإعادتها أسهل من الخف.
*ت: إن فعل الحناء لضرورة أو علة لا يجب نزعه ومسح عليه؛ كالجبائر وقرطاس الصدغ.
وقد مسح ﵇ على عمامته، ومحمله عندنا؛ على أنه لضرورة، أو فعل لغير ضرورة وعم الرأس امتنع الرأس أو ستر بعضها يخرج على الخلاف في الواجب من الرأس، فعلى المشهور: يمتنع لوجوب استيعاب مسح الرأس، وإن استبطن الحناء الشعر دون ظاهره لم يمنع؛ لأن باطن الشعر لا يمسح، ولذلك مسح ظاهر الضفيرة دون باطنها.