للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإن تركهما عمداً:

فعلى تعليل الأبهري يجزئه، وإن قلنا بالوجوب.

وقيل: يعيد الوضوء.

ويحمل قول مالك على السهو استحساناً (١).

وإن تركهما جهلاً: تخرج على الخلاف في الجاهل؛ هل هو كالعامد أم لا؟

وتفريق ابن الجلاب بين الظاهر والباطن؛ لأنَّ الباطن لا يجب غسله في

الجنابة؛ فلا يجب مسحه في الوضوء.

قلت: قوله: (القياس يوجب الإعادة عليه)، من قاعدتين لمالك:

إحداهما: أنهما من الرأس (٢).

والثانية: أن مسح جميع الرأس واجب (٣).

ولفظ الإعادة إن أراد به إعادة مسح الأذنين فهو توسع في العبارة، فإن الإعادة إنما تكون فيما فعل وهذا لم يفعل، وإن أراد الصلاة فلم يتقدم لها ذكر فكان يجب عليه أن يعين الحالة التي يدعي فيها الإعادة، وإن أراد الوضوء فالوضوء لا يعاد إلا مع التفريق الطويل؛ وهو لم يعينه.


(١) هذا قول أبي جعفر الأبهري؛ نقله اللخمي في «التبصرة» (١/٣٤).
(٢) انظر: «المدونة» (١/ ١٢٤)، و «التبصرة» (١/٣٣).
(٣) انظر: «التبصرة» (١/٢٦)، و «عيون الأدلة» (١/ ١٦٢ وما بعدها)، وكذا «التحرير» (١/ ١٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>