وعن ابن شهاب: أنهما من الوجه، يغسلان معه، لقوله ﵇:«سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وشَقَّ سَمعَهُ وَبَصَرَهُ»(٢)، فأضافهما للوجه والبصر من الوجه فالسمع كذلك.
وقيل: فما يلي الوجه منه؛ لأنه يواجه، وهو اشتقاق الوجه، وما يلي الرأس منه.
واختلف أصحابنا في ظاهرهما (٣):
فقيل: ما يواجه.
وقيل: ما يلي الرأس، بناء على أن أصل الأذن كالوردة في ابتداء خلقها متعلقة، فظاهرها أولاً باطنها الآن، وبالعكس، فهل ينظر إلى البداية أو للنهاية؟ هو منشأ الخلاف.
وأما الصماخان:[فسنة](٤)؛ قول واحد (٥).
* ص:(ويستحب مسح ظاهرهما وباطنهما)(٦).
لما في «الموطأ» أن ابن عمر كان يجدد الماء لهما، وهو مروي عنه ﵇،
(١) انظر: «الجامع» (١/٣٤). (٢) أخرجه من حديث عائشة: أحمد في «مسنده» رقم (٢٥٨٢١)، وأبو داود في «سننه» رقم (١٤١٤)، والترمذي في «سننه» رقم (٥٨٧)، والنسائي في «سننه» رقم (١١٢٩). (٣) انظر: «شرح التلقين» (١/ ١٢٧). (٤) كذا في الأصل، ويقابلها في «التذكرة» (١/٣٣): (فمنه). (٥) بلفظه في «التبصرة» (١/٣٣). (٦) ثبت في «التفريع» (١/ ١٩٠): (ويستحب أن يجدد الماء لهما، ويمسح ظاهرهما وباطنهما).