للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الاكتفاء ببعض الرأس، وهو دليل التغير (١).

وعن ابن شهاب: أنهما من الوجه، يغسلان معه، لقوله : «سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وشَقَّ سَمعَهُ وَبَصَرَهُ» (٢)، فأضافهما للوجه والبصر من الوجه فالسمع كذلك.

وقيل: فما يلي الوجه منه؛ لأنه يواجه، وهو اشتقاق الوجه، وما يلي الرأس منه.

واختلف أصحابنا في ظاهرهما (٣):

فقيل: ما يواجه.

وقيل: ما يلي الرأس، بناء على أن أصل الأذن كالوردة في ابتداء خلقها متعلقة، فظاهرها أولاً باطنها الآن، وبالعكس، فهل ينظر إلى البداية أو للنهاية؟ هو منشأ الخلاف.

وأما الصماخان: [فسنة] (٤)؛ قول واحد (٥).

* ص: (ويستحب مسح ظاهرهما وباطنهما) (٦).

لما في «الموطأ» أن ابن عمر كان يجدد الماء لهما، وهو مروي عنه ،


(١) انظر: «الجامع» (١/٣٤).
(٢) أخرجه من حديث عائشة: أحمد في «مسنده» رقم (٢٥٨٢١)، وأبو داود في «سننه» رقم (١٤١٤)، والترمذي في «سننه» رقم (٥٨٧)، والنسائي في «سننه» رقم (١١٢٩).
(٣) انظر: «شرح التلقين» (١/ ١٢٧).
(٤) كذا في الأصل، ويقابلها في «التذكرة» (١/٣٣): (فمنه).
(٥) بلفظه في «التبصرة» (١/٣٣).
(٦) ثبت في «التفريع» (١/ ١٩٠): (ويستحب أن يجدد الماء لهما، ويمسح ظاهرهما وباطنهما).

<<  <  ج: ص:  >  >>