للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رأساً لظاهر النص، ومعلوم أن الأذن تقع في اللي.

*ت: فإن قيل: لو كانا من الرأس لأجزأ المحرم الاقتصار على حلقهما أو تقصيرهما، قلنا: المحرم مأمور بحلق جميع رأسه أو تقصيره، والبعض لا يجزئ عن الكل.

واختلف في قول مالك: هما من الرأس.

فقال اللخمي: يريد أنهما بعضه، ولهما حكمه في المسح (١).

وهو يفيد وجوبه كالرأس (٢).

وقيل: أراد: طهارتهما المسح كالرأس؛ وقاله عبد الملك بن حبيب (٣).

وكذلك الاختلاف في أشراف الأذنين؛ ظاهرهما وباطنهما (٤).

دليل الوجوب (٥): «الأذنان من الرأس» (٦).

ودليل أن مسحهما سنة: أن مسحهما مرتب بعد الرأس؛ إيجاباً أو ندباً، وهو يفيد المغايرة، ولأنهما مباينان للرأس في الخلقة، فلا يكونان منها، ولأن الإجماع على أن المقتصر على مسحهما لا يجزئه، مع أن أكثر [العلماء على] (٧)


(١) نقله القرافي هنا بنصه من كلام اللخمي في «التبصرة» (١/٣٣).
(٢) انظر: «الإشراف» (١/٤٦).
(٣) انظر: «التبصرة» (١/٣٣ - ٣٤).
(٤) انظر: «الجامع» (١/٣٤ - ٣٥)، و «شرح التلقين» (١/ ١٢٧).
(٥) في «الجامع»: وأما مسح ظاهر الأذنين: … وقال بعض أصحابنا البغداديين: أنهما داخلتان في فرض الرأس … وليس في ما ذكروه تحقيق وجوب فرْضهما. (١/٣٤).
(٦) سبق تخريجه قريباً.
(٧) زيادة يقتضيها المعنى، مثبتة في «التذكرة» (١/٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>