ويضفي التعبير بأسلوب العرض مزيداً من التشويق والإقبال والسعي الحثيث، ففي قوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ [الحديد: ١١]. هتافٌ مؤثّر موجّهٌ للعباد الذين هم أحوج ما هم فيه إلى ربهم ووليّ نعمتهم، الغنيّ المتفضل عليهم بإقراضه، نَعَمْ هتافٌ بإقراض الله تعالى، فوضعك القرض في يد ذي الحاجة فكأنما وُضع في يد الله، يتكفّل الله عزّوجلّ بسداده، وكيف يكون سداد الملك الغني الكبير الوهاب الرزاق والكريم سبحانه وقد عجبت اليهود لغبائهم وقصر فهومهم من ذلك
(١) ينظر مفاتيح الغيب للرازي (١٦/ ١٥١) والجدير بالذكر فإن الرازي تاب في آخر حياته ورجع للحق.