فالشكر درجة فوق مجرد الإثابة، بل وفوق الرضا. فهي الرضا مع الزيادة والعطاء الجزيل والقُرب.
فعند التأمل في تذييل الآية السابقة واقتران العلم مع الشكر بقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ يظهر التأكيد على أمور منها:
- أنها تأكيد يفيد الترغيب في عموم الطاعات بأنواعها.
- ورود صفة العلم بعد الشكر فيه تأكيد وتذكير بالإخلاص وإن الله مطّلع على نية العامل.
- و لفظ (شاكر) فيه مدحٌ للعبد وثناء على عمله، ومجزٍ له فوق ما يستحق (١).
- كما نجد في صفة (عليم) إشارة خفية تزيد على مجرد الشكر بالإثابة فهي تحمل في طياتها الاطلاع على العمل بما يفيد التشريف والتقدير للعمل وعامله إذ أن الشكر في ذاته يستلزم العلم، ولكن إيراد العلم هنا يفيد التقدير إذ كفى بالعلم والاطّلاع على العمل من صاحب المكانة العالية تشريفاً للعمل وصاحبه وإن لم يَشكر.