إذن فالإنابة للسائر كمن ضلّ الطريق ثم لاح له نور الهداية فالتفت إليه، فهي الالتفات إلى الله عزوجل، والرجوع إليه، ودعوة السائرين للعودة، مع الإسراع والإقبال والدخول إلى حظيرته والتزام بابه ويتجلى ذلك في قوله تعالى عن داود ﵇: ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤].
ومن الفئات الذين خصهم الله تعالى بالقبول الأوابون وقد وصف بها بعض أنبيائه فقال في سليمان ﵇: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: ٣٠] وقال: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٢٥].
كما أجمل الله تعالى في كتابه الكريم عدداً من الصفات التي يحبها في عباده في الآيات