للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال فيه النَّبِيَّ : (إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ) (١).

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ، فَقَالُوا فِيهِ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَّا نَزَلَ القرآن على نحو مما قال عمر (٢).

ثم هو طراز فذّ تفهم سرّه فإذا هو على وفاق مع جهره، لا تناقض في خلائقه، من صفاته الشهيرة العدل حيث سوّى بينه وبين سائر الرعية، حتى سمي بالفاروق، والغيرة والفطنة حتى بلغ مبلغ البطولة النادرة (٣). ومما يدل على صفاء سريرته شهادة الصحابة له، فلما مرض أبو بكر الصديق دعا عبد الرحمن بن عوف فسأله عن عمر فَقَال عبد الرحمن: هُوَ وَاللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ رَأْيِكَ فِيهِ، ثُمَّ سأل عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ: اللَّهمّ عِلْمِي بِهِ أَنَّ سَرِيرَتَهُ خَيْرٌ مِنْ عَلانِيَتِهِ، وَأَنْ لَيْسَ فِينَا مِثْلُهُ! (٤).


(١) أخرجه الترمذي في السنن (٦/ ٥٨/ ح ٣٦٨٢)، وابن حبان في صحيحه، ذكر الخبر المصرح بأن هذا القول إنما زجر عنه (١٥/ ٣١٨/ ح ٦٨٩٥)، وروى نحوه أبو داود في السنن (٤/ ٥٧٩/ ح ٢٩٦١) وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
(٢) سبق تخريجه (٦/ ٥٨/ ح ٣٦٨٢).
(٣) ينظر عبقرية عمر للعقاد ص: ٢٨ - ٢٩.
(٤) ينظر أسد الغابة (٣/ ٦٤٧).

<<  <   >  >>