<<  <  ص:  >  >>

غَيْرُه. فَهُوَ الَّذِي أَحْيَا اللَّهُ بِهِ التَّوْحِيد، وَبَثَّهُ فِي الْأُمَمِ وَالْأَقْطَارِ (١).

وهو الصّدِّيق والَّنبِىُّ: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ [مريم: ٤١]

٦ - اختاره الله لطُهرة بيته فقال: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ

السُّجُودِ﴾ [الحج: ٢٦]. ورفع قواعده فقال: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ [البقرة: ١٢٧]. واصطفاه للأذان بالحج: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ [الحج: ٢٧] والدعوة للخير ﵊ (٢).

٧ - كافأه الله بالمحبة والخُلّة والتي هي أعلى مراتب القبول قال تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥].

- فجماع القول أن إبراهيم ﵇ قد اجتمعت فيه خصال وسمات ارتقى بها أعلى مقامات القبول. فقد قيل كان لإِبراهيم ﵇ في طريق الحقّ عشرةَ مقاماتٍ نال بها غاية المرامات، بل ظهر مما سبق أنها تزيد على ذلك ومنها:

الأَوّل مقام الإخلاص: ﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الصافات: ٨٤].

الثاني مقام الصدق: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ [مريم: ٤١].


(١) ينظر التحرير والتنوير (١٤/ ٣١٤).
(٢) ينظر بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز (٦/ ٣٤).

<<  <   >  >>