للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

على الله وقد قال الرسول : (مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) (١).

وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ [النحل: ١١٦].

فالتقوّل على الله ورسوله، من أقبح أعمال الشرّ التي لا يقبلها الله، ويكبُر مقته عليها، وقد حذر المولى سبحانه في محكم كتابه من مغبّة ادعاء ما ليس للإنسان به علم فقال جلّ من قائل: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا﴾ [الإسراء: ٣٦]. وقال الرسول لمعاذ حينما سأله قائلاً: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قَالَ: (ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يُكِبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ، إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ) (٢).


(١) أخرجه البخاري في صحيحه، (١/ ٣٣/ ح ١٠٩)، وأخرجه مسلم في صحيحه بلفظ (من كذب علي … ) مقدمة الإمام مسلم، باب في التحذير من الكذب على رسول الله (١/ ١٠/ ح ٣).
(٢) أخرجه ابن ماجة في السنن، (٢/ ١٣١٤/ ح ٣٩٧٣)،، وأحمد في المسند، (٣٦/ ٣٤٥/ ح ٢٢٠١٦)، والترمذي في السنن (٥/ ١٢/ ح ٢٦١٦)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٢٩٩/ ح ٢٥٤٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٧٣/ ح ١٣٧)، وقال الألباني: "صحيح" في صحيح ابن ماجة.

<<  <   >  >>