أو كان ما صحبه من المال "وديعة حربي" آخر بخلاف ما خلفه (١) لا يدخل في الأمان إلا إن شرط الإمام (٢) دخوله فيه كما ذكره الأصل آخر الباب "وقاتله يأثم"; لأنه بالأمان عصم دمه "قال الإمام وعليه دية ذمي".
"وكذا" يكون ما معه مما ذكر في أمان "إن أمنه رجل" من الآحاد "في دارنا" أو في غيرها "واشترط ذلك" أي أن ما معه في أمان "وإلا" أي وإن لم يشترط ذلك "دخل" في الأمان "ما يحتاج إليه" مدة أمانه "من المال" الذي معه من ملبوس (٣) ومركوب ونفقة "فقط" أي دون الولد وما لا يحتاج إليه من المال للعرف الجاري بذلك ودون ما خلفه سواء أشرط دخوله أم لا بخلاف ما مر في أمان الإمام (٤) لقوته كما ذكره الأصل وبما قررته اندفع ما قيل أن في كلام الأصل تناقضا.
"وإن نقض" عهده "والتحق بدار الحرب" ومن أسباب النقض (٥) أن يعود ليتوطن ثم "فولده" الذي عندنا "باق على أمانه" وإن مات هو فإذا بلغ وقبل الجزية ترك وإلا بلغ المأمن "وكذا ماله" الذي عندنا باق على أمانه ما دام حيا "ولو دخل" دارنا "لأخذه ورجع لم يقتل" ولم يسب; لأن دخوله لأخذه يؤمنه كالدخول لرسالة هذا "إن لم يتمكن من أخذه دفعة" فإن تمكن من ذلك وأخذ شيئا منه ثم عاد ليأخذ الباقي فقد عرض نفسه للقتل والأسر فعليه إذا أخذ ماله أن يعجل في تحصيل غرضه ولا يعرج على غيره كما صرح به الأصل.
"وإذا مات" ولو "هناك" بقتل أو غيره "فهو" أي ماله "لوارثه" لا فيء; لأنه كان في أمان مدة حياته والأمان حق لازم يتعلق بالمال فينتقل بحقوقه
(١) "قوله: بخلاف ما خلفه" أي بدار الحرب. (٢) "قوله: إلا أن يشرط الإمام" أي أو من يقوم مقامه بالولاية العامة. (٣) "قوله: من ملبوس إلخ" وما يستعمله في حرفته من الآلات. (٤) "قوله: بخلاف ما مر في أمان الإمام" أما إذا كان الأمان للحربي بدارهم فقياس ما ذكر أن يقال إن كان أهله وماله بدارهم دخلا ولو بلا شرط إن أمنه الإمام وإن أمنه غيره لم يدخل أهله ولا ما لا يحتاجه من ماله إلا بالشرط وإن كانا بدارنا دخلا إن اشترطه الإمام لا غيره ش. (٥) "قوله: ومن أسباب النقض إلخ" إذا رجع المؤمن إلى دار الحرب انقطع أمانه فإن أراد الدخول إلينا ثانيا احتاج إلى أمان جديد قاله الأصحاب فلو عاد وقال ظننت أن أماني باق فيحتمل أن يصدق ويرد إلى مأمنه غ وقوله فيحتمل أن يصدق أشار إلى تصحيحه.