للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إلى وارثه "الذمي فقط" أي دون الحربي بناء على الأصح من أنه لا توارث بين ذمي وحربي وعليه يقال لنا حربي يرثه ذمي "فإن فقد" وارثه "ففيء وكذا يكون" ماله "فيئا إذا سبي" واسترق "ومات رقيقا"; لأن الرقيق لا يورث "فإن عتق" كله أو بعضه فيما يظهر (١) "فله" أي فماله له بناء على أنه لو مات قبل استرقاقه كان ماله لوارثه.

"وتحرم أموال أهل الحرب على من أمنوه" منا فلو دخل مسلم دارهم بأمان فاقترض منهم شيئا أو سرق وعاد إلى دارنا لزمه رده إذ ليس له التعرض لهم إذا دخل بأمان.

"فصل" لو "حاصرنا قلعة" مثلا "فنزلوا" أي أهلها "على حكم الإمام أو رجل عدل" في الشهادة "عارف بمصالح الحرب جاز"; لأن بني قريظ نزلوا على حكم سعد بن معاذ رواه الشيخان (٢) ولأنه لا يجوز التعويل إلا على رأي من كان كذلك; لأنه ولاية حكم كالقضاء فخرج بذلك المرأة والكافر والفاسق والرقيق وغير المكلف وغير العارف بمصالح الحرب وحذف المصنف من الأصل التكليف والحرية والإسلام اكتفاء بالعدالة "ولا يضر العمى"; لأن المقصود هنا الرأي ويمكن الأعمى أن يبحث ويعرف ما فيه صلاح المسلمين فهو كالشهادة بالاستفاضة تصح من الأعمى ويجوز نزولهم على حكم أكثر من رجل كما يؤخذ مما يأتي وصرح به الأصل "وكذا" يجوز نزولهم على حكم "من يختاره الإمام" وحده أو مع من يتفقون عليه معه; لأنه لا يختار إلا من يصلح للحكم "لا" من يختاره "هم" فلا يجوز نزولهم على حكمه "حتى تشترط فيه الأوصاف" المذكورة بأن يشترطوها فيه.

"وكره تحكيم مصادقهم" أي من بينه وبينهم صداقة.

"ولو استنزلوا على قضاء الله تعالى فيهم" أي استنزلهم الإمام على أن ما يقضيه الله فيهم ينفذه "لم يجز لجهالهم به" لخبر مسلم عن بريدة أنه قال له "وإن حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله تعالى فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا" (٣) قال


(١) "قوله أو بعضه فيما يظهر" أشار إلى تصحيحه.
(٢) رواه البخاري كتاب المناقب باب مناقب سعد بن معاذ حديث "٣٨٠٤" ومسلم الجهاد والسير، حديث "١٧٦٨".
(٣) رواه مسلم كتاب الجهاد والسير حديث "١٧٣١".