للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يقتضيه.

"والتعيين في" الجارية "المبهمة" فيما ذكر "إلى الإمام" ويجبر العلج على القبول; لأن المشروط جارية وهذه جارية كما أن للمسلم إليه أن يعين ما شاء بالصفة المشروطة ويجبر المستحق على القبول "فإن ماتت الجواري" (١) فيما إذا عاقده على مبهمة "بعد الظفر فقيمة جارية" منهن "يعينها" له "الإمام" كما يعين الجارية "هذا" كله "إن فتحت عنوة فإن فتحت صلحا ودخلت" أي الجارية المشروطة "في الأمان ولم يرضوا" أي أصحاب القلعة "بتسليمها" أي الجارية إليه "ولا" رضي "العلج بعوضها وأصروا" كلهم على عدم الرضا بذلك "نقضنا الصلح وبلغوا المأمن" بأن يردوا إلى القلعة ثم يستأنف القتال; لأنه صلح منع الوفاء بما شرطناه قبله.

"وإن رضوا" أي أصحاب القلعة بتسليم الجارية إليه بقيمتها "أعطوا قيمتها" وأمضى الصلح "وهل هي من بيت المال" أي سهم المصالح "أو من أصل الغنيمة" حقه أن يقول أو من حيث يكون الرضخ (٢) "وجهان" قال الزركشي أرجحهما الثاني أما إذا كانت خارجة عن الأمان بأن كان الصلح على أمان صاحب القلعة وأهله ولم تكن الجارية منهم فتسلم إلى العلج.

"فرع من دخل منهم دارنا بأمان" من الإمام "أو ذمة كان ما صحبه لا ما خلفه" بدار الحرب "من المال والولد (٣) في أمان ولو" لم يشرط دخولهما فيه


= وهذه هي الموافقة لأصله وعبارته في شرح إرشاده وإن وجدت لكن أسلمت نظرت فإن أسلمت قبل العقد فلا شيء أو بعد العقد وقبل الظفر لزمت القيمة لأن إسلامها يمنع وقوع الرق عليها. ا هـ.
(١) "قوله: فإن مات الجواري إلخ" لو مات كل من فيها فهل تجب أجرة المثل أو قيمة من تسلم إليه قبل الموت احتمالان في الروضة وأصلها بلا ترجيح وقد جرى المصنف على الثاني وهو الراجح.
"تنبيه" قال في المنهاج فإن لم يكن فيها جارية فلا شيء له قال الأذرعي المتبادر منه أنه لو كانت جارية من أهلها خارجها فأسرناها أنه لا يعطاها وقال الماوردي لو لم يكن فيها جارية ووجدت في غيرها فإن كانت من أهلها فهي كما لو كانت فيها وإلا فلا شيء له.
(٢) "قوله أو من حيث يكون الرضخ" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله: من المال والولد" أما زوجته فلا تدخل إلا إذا صرح بذكرها قال القاضي أبو الطيب لا خلاف فيه غ الأوجه دخولها وإن لم يصرح بها كما اقتضاه كلام الرافعي في الكلام على أمان المرأة استقلالا وكنظيره في الجزية ش وهذا هو المعتمد.