للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هربت فهي كما لو ماتت وإذا وجبت قيمتها فلتجب "من حيث يكون الرضخ" أي من الأخماس الأربعة لا من أصل الغنيمة ولا من سهم المصالح "ولو أسلمت بعد الظفر دونه" أي العلج "أعطي قيمتها" لتعذر تسليمها له بالإسلام بناء على عدم جواز شراء الكافر مسلما لكن قال البلقيني هذا البناء مردود بل يستحقها قطعا; لأنه (١) استحقها بالظفر وقد كانت إذ ذاك كافرة فلا يرتفع ذلك بإسلامها كما لو ملكها ثم أسلمت لكن لا تسلم إليه بل يؤمر بإزالة ملكه عنها كما لو أسلم العبد الذي باعه المسلم للكافر قبل القبض لكن هناك يقبضه له الحاكم وهنا لا يحتاج إلى قبض وما ذكر الأول من أن الواجب قيمتها هو ما عليه الجمهور (٢) ونص عليه الشافعي في الأم (٣) ووقع في المنهاج كأصله أن الواجب أجرة لمثل أما لو أسلم العلج أيضا فتسلم إليه إلا أن يكون أسلم بعدها لانتقال حقه منها إلى قيمتها قاله الإمام والماوردي وغيرهما وهو ظاهر على البناء السابق وقد مر ما فيه "لا" إن أسلمت "قبل الظفر وهي حرة" فلا يعطى قيمتها; لأن إسلامها مطلقا يمنع تسليمها إليه كما يمتنع بيع المسلم للكافر وقبل الظفر يمتنع إرقاقها وما قاله من أنه لا يعطى قيمتها من تصرفه (٤). وكلام أصله يقتضي خلافه (٥) وهو ظاهر أما لو أسلمت قبل العقد فلا شيء له إن علم بذلك وبأنها قد فاتته; لأنه عمل متبرعا ذكره البلقيني وكلام غيره


(١) "قوله: قال البلقيني هذا البناء مردود بل يستحقها قطعا لأنه إلخ" وما قاله هو قضية نص الشافعي في الأم في آخر سير الواقدي ويؤخذ من توجيهه أن ذلك في أمة معينة وهو ظاهر ش.
(٢) "قوله: وما ذكره على الأول من أن الواجب قيمتها هو ما عليه الجمهور" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله: ونص عليه الشافعي في الأم" و جزم به الحاوي الصغير وغيره وقال البلقيني أن المعتمد القطع به قال والسبب في امتناع مجيء أجرة المثل هنا هذه المعاملة سومح فيها للحاجة إلى نكاية الكفار والفتح على المسلمين فنظر فيها إلى الذي انصب قصد الدال إليه وهو الجارية فحيث غرمنا عوضها فهو قيمتها لأن الدال إنما يشرط شيئا كثيرا زائدا على أجرة مثله في العادة فإذا تخيل أنه لا يحصل له إلا أجرة مثله تعزز وفات المقصود.
(٤) "قوله: وما قاله من أنه لا يعطي قيمتها من تصرفه" هو قياس ما تقدم من أنها إذا ماتت قبل الظفر فلا شيء له لعدم القدرة عليها أي لأن عدم القدرة الشرعية كعدم القدرة الحسية.
(٥) "قوله وكلام الأصل يقتضي خلافه" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه عبارته لو وجدنا الجارية مسلمة إن أسلمت قبل الظفر وهي حرة لم يجز استرقاقها وعن ابن سريج أن فيه قولا إنها تسلم إلى العلج لأنه استحقها قبل الإسلام والمذهب الأول ا هـ لكن في نسخة بعد قوله قيمتها فإن أسلمها سلمت إليه لا قبل الظفر وهي حرة ا هـ أي فإنها لا تسلم إليه بل يعطى قيمتها. . . . . . . . . . . =