ذلك (١) وقد بسطت الكلام على ذلك في شرح البهجة واستشكل في المهمات الاستحقاق بدلالته تحت القلعة وقال الراجح بمقتضى ما ذكر في الجعالة من اشتراط التعب عدم الاستحقاق بدلالته تحت القلعة وقياسه على رد العبد من البلد واضح البطلان لما ذكرناه من الكلفة وأجاب عنه بعضهم بأن هذا مستثنى وبعضهم بأن هذا محمول (٢) على ما إذا حصل فيه تعب وظاهر كلام المصنف كالمنهاج وأصله (٣) أنه لا فرق بين القلعة المعينة والمبهمة بخلاف ظاهر قول أصله قلعة كذا قال الزركشي والظاهر اعتبار التعيين كما صوره به الجمهور; لأن غير المعينة يكثر فيها الغرر ولا حاجة حينئذ لكن في تعليق الشيخ أبي حامد أنه لا فرق ولعله محمول على ما إذا أبهم في قلاع محصورة "فإن لم تفتح أو فتحت بغير دلالته فلا شيء له" وإن لم يعلق الاستحقاق بالفتح أما في الأولى فلتعذر تسليم الجارية بدون الفتح فكأن الاستحقاق مقيد بالفتح وأما في الثانية فلأن الاستحقاق لا يثبت بمجرد دلالته بل بالفتح بها. وكذا الحكم لو فتحها طائفة أخرى ولو بدلالته لانتفاء معاقدته معها ذكره الأصل.
"وإن لم تكن المعينة فيها أو ماتت قبل اشتراطه" أي الإمام لإعطائها للعلج "فلا شيء" له لفقد المشروط "أو" ماتت "بعده" ولو قبل التمكن من تسليمها "وجبت قيمة من ماتت بعد الظفر" لتعذر تسليمها وقد حصلت في يد الإمام فكان التلف من ضمانه "لا" من ماتت "قبله" فلا شيء له لعدم القدرة عليها وقيل تجب له القيمة; لأن العقد تعلق بها وهي حاصلة لكن تعذر التسليم فصار كما لو قال من رد عبدي فله هذه الجارية فرده وقد ماتت يلزمه البدل. ورجحه البلقيني وقال: إنه المنصوص في الأم والمختصر وليس له نص يخالفه ولو
= للروضة ووهمه في التوضيح وغيره وعبارتها و الثاني يجوز وبه قال العراقيون للحاجة فقد يكون المسلم أعرف وهو أنصح ولأن العقد يتعلق بالكفار ا هـ فالتبس على الإسنوي أنصح بأصح. (١) "قوله: لأن الحاجة قد تدعو إلى ذلك" وكسائر الجعالات قال الإمام والوجهان مفرعان على تصحيح استئجار المسلم للجهاد وإلا فلا تصح هذه المعاملة مع مسلم ولا يستحق أجرة المثل قال البلقيني وما قاله ممنوع فإن هذا ليس من الاستئجار للجهاد في شيء وإنما هذا نظير من استأجره الإمام لدلالة الطريق إلى الكفار وذلك جائز ش. (٢) "قوله بأن هذا محمول إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله: وظاهر كلام المصنف كالمنهاج وأصله" أي وغيرهما وقوله إنه لا فرق إلخ أشار إلى تصحيحه.