فيه من الضرر وهل يفسد به أصل الأمان (١) وجهان ذكره الأصل.
"وإن أعانه أصحابه (٢) قتلناهم" مطلقا "وقتلناه أيضا إن رضي" بإعانتهم له بأن استنجدهم أو لم يستنجدهم لكن لم يمنعهم بخلاف ما إذا لم يرض بأن منعهم فلم يمتنعوا وعلم من كلامه أنه لا يجوز قتله بدون ما ذكر بل يجب الوفاء بالشرط وبالعادة كما صرح به الأصل; لأن المبارزة عظيمة الوقع ولا تتم إلا بأن يأمن كل واحد منهما من غير قرنه أما إذا لم يشرط عدم الإعانة ولم تجر به عادة فيجوز قتله مطلقا.
"فصل" لو "عاقد الإمام علجا" وهو الكافر الغليظ الشديد سمي به لدفعه عن نفسه بقوته ومنه سمي العلاج علاجا لدفعه الداء "ليدل على قلعة" بإسكان اللام أشهر من فتحها "ولو كان الإمام" نازلا "تحتها وهو لا يدري" بها "بجارية معينة أو مبهمة منها لا من غيرها استحقها" وفاء بالشرط وصح ذلك مع إبهامها وعدم ملكها والقدرة على تسلميها للحاجة إليه رقيقة كانت أو حرة; لأنها ترق بالأسر هذا "إن فتحت" أي القلعة "بدلالته ولو في وقت آخر" كأن تركناها ثم عدنا إليها "ولو لم يظفر" منها "بغيرها" أي بغير الجارية بخلاف ما لو عاقده بجارية (٣) من غيرها فيعتبر في الصحة ما يعتبر فيها في سائر الجعالات وخرج بالعلج ما لو عاقد مسلما بما ذكر; لأن فيه أنواع غرر فلا يحتمل معه واحتملت مع الكافر; لأنه أعرف بأحوال قلعهم وطرقهم غالبا ولأن المسلم يتعين عليه فرض الجهاد والدلالة نوع منه فلا يجوز أخذ العوض عليه. كذا نقله الأصل عن تصحيح الإمام ثم نقل عن العراقيين جوازه (٤) واقتضى كلامه في باب الغنيمة تصحيحه (٥) وصححه البلقيني (٦) وغيره; لأن الحاجة قد تدعو إلى
(١) "قوله: وهل يفسد به أصل الأمان" وجهان أصحهما أنه يفسد وكتب أولا مقتضى كلام المصنف عدم الفساد وهو الأصح. (٢) "قوله: وإن أعانه أصحابه" أي أو واحد منهم. (٣) "قوله: وهو لا يدري بجارية" أي مثلا. (٤) "قوله: ثم نقل عن العراقيين جوازه" أشار إلى تصحيحه. (٥) "قوله واقتضى كلامه في باب الغنيمة تصحيحه" فإنه بعد أن ذكر أن النفل زيادة مال على سهم الغنيمة مثل له بأمور منها المذكور هنا وقد علم أن السهم لا يكون إلا لمسلم فلزم من إطلاقه وتعبيره بالسهم جوازه مع المسلم. (٦) "قوله وصححه البلقيني" وغيره وصححه الإسنوي في تصحيحه ونسبه في تنقيحه. . . . . . . . . . . =