أمنهم عليه ولا يضمنه"; لأنه لم يكن مضمونا على الحربي الذي كان بيده بخلاف المغصوب إذا أخذه شخص من الغاصب ليرده إلى مالكه فإنه يضمنه; لأنه كان مضمونا على الغاصب فأديم حكمه وترجيح عدم الضمان من زيادته.
"فإن التزم" لهم قبل خروجه "مالا" فداء (١) "وهو مختار" لا مكره "أو أن يعود" إليهم بعد خروجه إلى دار الإسلام "حرم" عليه "العود" إليهم "واستحب" له "الوفاء بالمال" الذي التزمه ليعتمدوا الشرط في إطلاق الأسرى وإنما لم يجب; لأنه التزام بغير حق قال الروياني وغيره والمال المبعوث إليهم فداء لا يملكونه; لأنه مأخوذ بغير حق.
"وإن بايعهم لزم الثمن إن صح البيع" كما لو بايع مسلما "وإلا رد العين" عبارة الأصل ولو اشترى منهم (٢) الأسير شيئا ليبعث إليهم ثمنه أو اقترض فإن كان مختارا لزمه الوفاء أو مكرها فالمذهب أن العقد باطل ويجب رد العين كما لو أكره مسلم مسلما على الشراء قال ولو لم يجر لفظ بيع بل قالوا: خذ هذا وابعث إلينا كذا من المال فقال نعم فهو كالشراء مكره.
"وإن وكلوه ببيع شيء" لهم "بدارنا باعه ورد ثمنه" إليهم.
"فرع" لو "تبارزا" أي مسلم وكافر بإذن الإمام أو بدونه "بشرط عدم الإعانة" أي أن لا يعين المسلمون المسلم ولا الكفار الكافر إلى انقضاء القتال "أو" بغير شرط لكن "كان" عدم الإعانة "عادة فقتل" الكافر "المسلم أو ولى أحدهما" منهزما "أو أثخن الكافر قتلناه" جوازا; لأن الأمان كان لانقضاء القتال وقد انقضى وإن شرط أن لا يتعرض للمثخن وجب الوفاء بالشرط كما ذكره الأصل (٣).
"وإن شرط الأمان إلى دخوله الصف وفى" له "به" وجوبا.
"وإن فر المسلم" عنه فتبعه ليقتله "أو أثخن" أي أثخنه الكافر "منعناه" من قتله وقتلناه "وإن خالف الشرط" أي شرط تمكينه من إثخانه لنقضه الأمان في الأولى وانقطاع القتال في الثانية ولو شرط له التمكين من قتله فهو شرط باطل لما
(١) "قوله: فإن التزم مالا فداء" بأن عاقدهم عليه. (٢) "قوله: عبارة الأصل ولو اشترى منهم إلخ" ما عبر به هو مراد الأصل. (٣) "قوله: ذكره الأصل" هو داخل في قول المصنف وإن شرط الأمان إلخ.