شرح الإرشاد (١) كالقمولي وغيره وقال الزركشي إنه قياس ما مر في الهجرة لكنه قال قبله سواء أمكنه (٢) إظهار دينه أم لا ونقله عن تصحيح الإمام (٣).
"وإن أطلقوه" من الأسر "بلا شرط فله اغتيالهم" قتلا وسبيا وأخذا للمال إذ لا أمان.
"وإن أطلقوه على أنه آمن" منهم "حرم" عليه "اغتيالهم" وإن لم يؤمنهم وكذا إن أمنهم وإن لم يؤمنوه كما نص عليه في الأم; لأن الأمان لا يختص بطرف واستثنى منه في الأم ما لو قالوا أمناك ولا أمان لنا عليك ولو تبعه قوم بعد خروجه فله قصدهم وقتلهم في الدفع بكل حال (٤) ذكره الأصل.
"أو" أطلقوه "بشرط أن لا يخرج عنهم وحلفوه مكرها" على ذلك "ولو بالطلاق خرج" وجوبا إن لم يمكنه إظهار دينه وحرم الوفاء بالشرط واليمين لا تبيح له الإقامة حيث حرمت "ولم يحنث" لعدم انعقاد يمينه "وإن حلف لهم ترغيبا" لهم ليثقوا به ولا يتهموه بالخروج "بلا شرط" منهم "ولو" كان حلفه "قبل الإطلاق حنث" بخروجه لانعقاد يمينه فإن كان ثم شرط بأن قالوا: لا نطلقك حتى تحلف أنك لا تخرج فحلف فأطلقوه فخرج لم يحنث كما لو أخذ اللصوص رجلا وقالوا: لا نتركك حتى تحلف أنك لا تخبر بمكاننا فحلف ثم أخبر بمكانهم لم يحنث; لأنه يمين إكراه وقوله من زيادته بلا شرط لا حاجة إليه بل قد يوهم خلاف المراد.
"ويحرم عليه اغتيالهم بعد" أي بعد إطلاقه; لأنهم أمنوه.
"وله" عند خروجه "أخذ مال مسلم" وجده عندهم "ليرده" عليه "ولو
(١) "قوله: جزم به المصنف في شرح الإرشاد" لم يذكره في الأسير وعبارته يجب على الأسير أن يهرب من دار الحرب مسلم مستضعف فيها لا يقدر على إظهار دينه ا هـ ولا فرق بين أن يمكنه إظهار دينه غير خائف منهم أو لا قال في البسيط ومنهم من قال: إذا لم يخف فتنة وأمكنه إقامة شعار الشريعة جاز له المقام وهو بعيد. (٢) "قوله: لكنه قال قبله سواء أمكنه إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله: ونقله عن تصحيح الإمام" عبارته وحكى الإمام وجها أنه لا يجب إذا أمكنته إقامة شعار الشريعة قال و الأصح المنع فإن المسلم فيما بينه وبين الكفار منتهر مهان. (٤) "قوله: قتلهم بكل حال إلخ" لأن القتل للدفع ليس اغتيالا وظاهر كلام الشيخين أنه لا ينتقض العهد بذلك وإنما يقتلهم لأجل الدفع فيراعى الترتيب في الصائل وقضية إطلاق الإمام جواز الاغتيال أنه ينتقض الأمان بذلك وبه صرح ابن الصباغ ونقله ابن الرفعة في باب الهدنة عن العراقيين والمراوزة لأنهم بطلبه ناقضون للعهد معه وصرح الكل بأنه لا يتعرض لغير الذين اتبعوه ف س.