للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أولا موضع الإجماع (١) ثم ذكر موضع الخلاف ويجاب أيضا بأن الثاني خاص بالمحتسب (٢) وقول الإمام معظم الفقهاء على أن الأمر بالمعروف في المستحب مستحب محله في غير المستحب، ولا يقاس بالوالي غيره ولهذا لو أمر الإمام بصلاة الاستسقاء أو بصومه صار واجبا.

"ولا يأمر المخالفين" له في المذهب "بما لا يجوزوه" بحذف نون الرفع على لغة لكن عبارة الأصل بما لا يجوز بترك الواو "ولا ينهاهم عما يرونه فرضا عليهم" أو سنة لهم.

"ويأمر" المسلمين "بالمحافظة على الفرائض" والسنن "ولا يعترض" عليهم "في تأخيرها والوقت باق" لاختلاف العلماء في فضل تأخيرها.

"ويأمر فيما" الأولى بما كما في نسخة "يعم نفعه كعمارة سور البلد وسربه ومعونة المحتاجين" من أبناء السبيل وغيرهم ويجب ذلك "من بيت المال" إن كان فيه مال "وإلا فعلى من له مكنة" أي قدرة على ذلك.

"وينهى الموسر عن مطل الغريم إن استعدى" أي استعداه الغريم عليه ولو قيل بأنه ينهاه من حيث المعصية وإن لم يستعد لم يكن بعيدا.

"و" ينهى "الرجل عن الوقوف مع المرأة في طريق خال"; لأنه موضع ريبة فينكر عليه ويقول له: إن كانت محرما لك فصنها عن مواقف الريب وإن كانت أجنبية فخف الله في الخلوة معها بخلاف ما لو وجده معها في طريق يطرقه الناس.

"ويأمر بنكاح الأكفاء" أي إنكاحهم "وإيفاء العدد والرفق بالمماليك وتعهد البهائم" والمأمور بالأول الأولياء وبالثاني النساء وبالثالث السادة وبالرابع أصحاب البهائم ومن لازم الأمر بتعهدها الأمر بأن لا يستعملوها فيما لا تطيق المصرح به في الأصل مع أنه معلوم أيضا من الأمر بالرفق بالمماليك.

"وينكر على من تصدى للتدريس والفتوى والوعظ وليس" هو "من أهله" ويشهر أمره لئلا يغتر به.


(١) "قوله وأجيب بأنه ذكر أولا موضع الإجماع إلخ" قال الأذرعي فيه نظر والظاهر أن الوجهين مبنيان على أنها فرض كفاية أو سنة فيكون المذهب عدم الوجوب وعلى المذهب قد يقال إذا أمر الإمام بها وجب امتثال أمره وإن قلنا: إنها سنة كما سيأتي في الصوم للاستسقاء.
(٢) "قوله ويجاب أيضا بأن الثاني خاص بالمحتسب" أي من حيث الولاية.