على البائع فيما ذكر اعتبارا بحال الاستيفاء، وإن كان المعتبر في مقدار الحد حال الوجوب كما ذكره الإمام والغزالي وما ذكر في المكاتب هو ما صححه الشيخان لكن نص في الأم والمختصر على خلافه كما نقله الإسنوي والأذرعي فعليه لا يحده إلا الإمام وكأنه مبني على أن إقامة الحد ولاية (١) لا إصلاح، وليس للسفيه إقامة الحد على رقيقه لخروجه عن أهلية الإصلاح "وهو" أي السيد "أولى" بإقامة الحد على رقيقه "من الإمام" وحاصل عبارة الأصل أن إقامة السيد له بنفسه (٢) أولى من تفويضه إلى الإمام; لأنه أستر (٣) وللخبر السابق، وعبارة المصنف أعم من ذلك (٤)"لا إن نازعه" الإمام فليس بأولى بل الإمام أولى لعموم ولايته، قال الأذرعي وغيره: وظاهر الأخبار، وإطلاق الشافعي والأصحاب أن السيد أولى لما مر "ويتوزع الشركاء في" إقامة الحد على "العبد" المشترك "السياط" بقدر الملك "ويستنيبون" واحدا منهم أو من غيرهم "في المنكسر" إن حصل كسر، وعبارته أعم من قول الأصل فإن حصل كسر فوض المنكسر إلى أحدهم.
"والمبعض يحده الإمام فقط" أي لا سيده; لأنه لا ولاية له على بعضه، والحد يتعلق بجملته، وقد يقال ينبغي أن يكون كالمشترك، وقد يجاب بأنه لا ترجيح ثم بخلافه هنا إذ الحرية أولى بالمؤاخذة بالجرائم فكانت الولاية عليها أقوى "وكذا المكاتب"(٥) كتابة صحيحة لا يحده إلا الإمام لخروجه عن قبضة سيده
= والترمذي "٤/ ٤٧" كتاب الحدود، حديث "١٤٤١". (١) "قوله: وكأنه مبني على أن إقامة الحد ولاية" أشار إلى تصحيحه، وكتب قال الأذرعي لو استوفاه من ليس بأهل من السادة هل يقع الموقع أم لا كما لو جلده أجنبي لم أر فيه شيئا نعم صرح بعضهم بأنه لو استوفاه السيد، وهو صبي أو مجنون أو سفيه لم يعتد به، وفي السفيه لم يعتد به وفي السفيه نظر فإن صحح وجب طرده في غيره ويظهر التفات ذلك إلى ما سبق إن قلنا استصلاح اعتد به، وإلا فلا، قال شيخنا: وحينئذ فالصحيح أنه إصلاح فقيل يعتد به من السيد، وإن لم يكن أهلا، وقوله فيما تقدم نعم صرح بعضهم إلخ أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: وحاصل عبارة الأصل أن إقامة السيد له بنفسه" أي أو بنائبه. (٣) "قوله: لأنه أستر" ولئلا تنقص قيمته بظهور زناه. (٤) "قوله: وعبارة المصنف أعم من ذلك" قد علم أنها مساوية لعبارة أصله. (٥) "قوله: وكذا المكاتب" لو وجب الحد، وهو مكاتب ثم عجز ورق فهل للسيد الاستيفاء نظرا لحالة الاستيفاء أو لا; لأنه لم يكن مملوكا يوم الوجوب فيه نظر. ا هـ. والراجح الأول.