ولو ضمنا (١) على ما يأتي "مطلقا" عن التقييد بكونه غير مقر بإحداهما إذ المقر بإحداهما لم يقر بها ليأتي بالأخرى "فإن كان كفره بإنكار شيء آخر" مما لا ينافي الإقرار بهما أو بإحداهما ببادئ الرأي "كمن خصص رسالة محمد بالعرب (٢) أو جحد فرضا أو تحريما فيلزمه مع الشهادتين الإقرار بما أنكر" هـ بأن يقر الأول بأن محمدا رسول الله إلى جميع الخلق أو يبرأ من كل دين يخالف الإسلام ويرجع الثاني عما اعتقده "ويستحب الامتحان" بعد الإسلام بتقريره "بالبعث" بعد الموت، وقدم كأصله هذا مع بعض ما قبله في كتاب الكفارات.
"فإن قال كافر أنا منكم" أو أنا مثلكم أو مسلم كما عبر بهما الأصل "أو ولي محمد" أو أحبه "وكذا أسلمت أو آمنت لم يكن اعترافا بالإسلام"; لأنه قد يريد أنا مثلكم في البشرية، وأنا منقاد لكم، وأنا ولي محمد أو أحبه لخصاله الحميدة، وأسلمت وآمنت بموسى أو عيسى; ولأنه قد سمى دينه الذي هو عليه إسلاما نعم إن اقترن بذلك ما ينفي عنه الكفر كأن يقع جوابا في دعوى الكفر عليه بإسلامه ومنه ما صرح به في اللعان وفي القضاء في الكلام على التزكية وما ذكره في قوله.
"فإن قال آمنت" أو أسلمت أو أنا مؤمن أو مسلم مثلكم "أو أنا من أمة محمد"ﷺ"أو دينكم حق أو اعترف" من كفر بإنكار وجوب شيء "بوجوب ما كفر به" أي بإنكار وجوبه قال في الأصل أو أقر بتحريم الخمر والخنزير (٣) "أو
= قل أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإنك بريء من كل دين يخالف دين الإسلام. ا هـ. فقول بعض القضاة لمن ادعى عليه أنه ارتد أو جاء بنفسه يطلب الحكم بإسلامه تلفظ بما قلت غلط، وقوله: قال الشافعي إلخ أشار إلى تصحيحه. (١) "قوله: ولو ضمنا" على ما يأتي عن المحققين من الاكتفاء بهما ضمنا والأصح أنه لا بد من التصريح بهما، وكتب أيضا الاكتفاء بالشهادتين ضمنا رأي مرجوح فقد قال النووي في كتاب الكفارات: المذهب الذي قطع به الجمهور أن كلمتي الشهادتين لا بد منهما، ولا يحصل الإسلام إلا بهما. (٢) "قوله: كمن خصص رسالته بالعرب" أو، قال رسالته حق لكنه لم يظهر بعد. (٣) "قوله: قال في الأصل أو أقر بتحريم الخمر والخنزير" المذهب خلافه كما ذكره في باب الكفارة، وفي المجموع في الكلام على إمامة الكافر وصححه في شرح مسلم كان اعترافا بالإسلام عند المحققين ضعيف قوله قال: وهذا يخالف ما ما حكيناه عن البغوي إلخ يجاب بعدم المخالفة; لأن عدم الحكم بإسلامه في مسألة الحليمي أنه قد يسمي دينه الذي هو عليه إسلاما.