للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أنهما لو شهدا بتلفظ رجل بالكفر، وهو محبوس أو مقيد (١) لم يحكم بكفره (٢)، وإن لم يتعرضا لإكراه وفي التهذيب أن من دخل دار الحرب فسجد لصنم أو تلفظ بكفر ثم ادعى إكراها فإن فعله في خلوة لم يقبل أو بين أيديهم، وهو أسير قبل قوله أو تاجر فلا. انتهى.

"وإذا قال مسلم مات أبي مرتدا استفصل فإن ذكر كفرا" كسجود لصنم "لم يرثه وكان" وفي نسخة وصار "نصيبه فيئا" لبيت المال "وإلا" بأن ذكر غير كفر كأكل لحم خنزير أو شرب خمر "ورثه" لتبين خطئه بتفسيره، وإن لم يذكر شيئا وقف الأمر كما نص عليه الشافعي في الأم ونقله الإمام عن العراقيين، ورجحه ووقع في المنهاج كأصله تصحيح أن نصيبه فيء، وإن لم يذكر كفرا لإقراره بكفر أبيه، والأول هو الملائم لاشتراط التفصيل في الشهادة (٣).

"فرع" لو "أكره أسير" أو غيره "على الكفر" ببلاد الحرب "لم يحكم بكفره" كما مر "فإن مات هناك ورثه وارثه" المسلم "فإن قدم" علينا "عرض عليه الإسلام" لاحتمال أنه كان مختارا قال ابن كج ومحله (٤) إذا كان معرضا عن الجماعات والطاعات، وإلا فلا عرض "استحبابا" لا وجوبا كما لو أكره على الكفر بدارنا "فإن امتنع" من الإسلام بعد عرضه عليه "حكمنا بكفره" من حين كفره "الأول"; لأن امتناعه يدل على أنه كان كافرا من حينئذ فلو مات قبل العرض والتلفظ بالإسلام فهو مسلم كما لو مات قبل قدومه علينا كما صرح به الأصل.

"ولو ارتد أسير مختارا ثم صلى في دار الحرب حكم بإسلامه لا" إن صلى


(١) "قوله: وهو محبوس أو مقيد"، قال شيخنا من تتمة كلام الشاهدين فلا حاجة إلى دعواه الإكراه، ولا إلى تعرضه فلا يشكل بما مر.
(٢) "قوله: لم يحكم بكفره" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله: والأول هو الملائم لاشتراط التفصيل في الشهادة" بل هو ملائم لإطلاقها والفرق بينهما ما مر من تمكن المشهود عليه بها من إتيانه بالشهادتين ثم كتب شيخنا ما نصه الفرق بين هذا وبين ما تقدم من أن الصحيح في الشهادة عدم اشتراط التفصيل فيها أن الشاهدين اتفقا على الناقل، وهنا اختلفا وادعى أحد الابنين الناقل عن الإسلام فلم يحصل اتفاق عليه فافترقا.
(٤) "قوله: قال ابن كج ومحله إلخ" أشار إلى تصحيحه.