للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كفار" له "ونحوه" فيصدق في دعواه بيمينه وحلف لاحتمال كونه مختارا، ولا حاجة مع ذكره الكاف إلى قوله ونحوه "أو" كانت شهادتهما "بأنه سجد لصنم أو تكلم بكفر وادعى" هو "الإكراه صدق بيمينه"، وإن لم يكن قرينة "لأنه لم يكذب الشهود، ويجدد" ندبا "كلمة الإسلام فإن قتل قبل اليمين فهل يضمن"; لأن الردة لم تثبت أولا; لأن لفظ الردة وجد، والأصل الاختيار "قولان" أوجههما الثاني (١)، ولا حاجة لقوله وادعى الإكراه للعلم به مما قبله، واستشكل الرافعي تصوير هذه الشهادة بأنه إن اعتبر تفصيلها فمن الشرائط الاختيار فدعوى الإكراه تكذيب للشاهد أولا فالاكتفاء بالإطلاق (٢) إنما هو فيما إذا شهد بالردة لتضمنه حصول الشرائط أما إذا قال إنه تكلم بكذا فيبعد أن يحكم به، ويقنع بالأصل المذكور (٣) لاعتضاده بسكوت المشهود عليه مع قدرته على الدفع قال في الأصل وفيما ذكرنا دلالة على أنهما لو شهدا بردة أسير، ولم يدع إكراها حكم بردته (٤)، ويؤيده ما حكي عن القفال أنه لو ارتد أسير مع الكفار ثم أحاط بهم المسلمون فاطلع من الحصن، وقال أنا مسلم، وإنما تشبهت بهم خوفا قبل قوله، وإن لم يدع ذلك ومات فالظاهر أنه ارتد طائعا. وعن نص الشافعي


"فرع" من نسب إليه ما يقتضي الردة، ولم ينهض عليه بينة فقصد المدعى عليه أن يحكم الحاكم بعصمة دمه كي لا يقام عليه بينة زور عند من لا يرى قبول توبته فهل للشافعي إذا جدد هذا إسلامه أن يحكم به ويعصم دمه، وإن لم يثبت عليه شيء نقل عن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد أنه، قال ليس للحاكم ذلك بل لا بد من أن يعترف أو تقوم عليه بينة وخالفه بعض المعتبرين، وأفتى بالجواز، قال الزركشي، وهو الصواب وفي تكليفه بالاعتراف والكذب إجحاف، وقد حكى ابن القاص في أدب القضاء فيما لو ادعى على رجل أنه ارتد، وهو ينكر أن الشافعي ، قال لم أكشف عن حقيقة الحال، وقلت له قل أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وأنه بريء من كل دين خالف الإسلام. ا هـ. فيجوز للحاكم الشافعي أن يحكم بإسلامه، وعصمة دمه، وإسقاط التعزير عنه. وقوله: قال الزركشي، وهو الصواب أشار إلى تصحيحه.
(١) "قوله: أوجههما الثاني" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: أولا فالاكتفاء بالإطلاق" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله: ولا يبعد أن يقنع بالأصل المذكور" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله: حكم بردته" أشار إلى تصحيحه.